صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أدب
  3. تأملات في عشر ذي الحجة
ك
كاتبة/ صالحة مجرشي

أتنفس النقاء عندما اكتب، فيهدي نصفي الحروف لأوراق الصحف ونصفي يسعى لإعطاء الأمل.. صدر لي: #استقامة_واعوجاج 📚

20 مايو 2026
مدة القراءة: دقيقتين

تأملات في عشر ذي الحجة

في زحام الحياة وتسارعها، تأتي بعض المواسم الروحية كاستراحةٍ تعيد للإنسان اتزانه الداخلي، ومن أعظمها عشر ذي الحجة. فمن رحمة الله بعباده أن وهبهم أزمنة تُنجيهم من حرّ الذنوب، ومن السعي المستمر خلف الحياة؛ أزمنة يعود الإنسان فيها إلى ذاته، ويُعيد ترتيب شيءٍ خفي بداخله… شيء يشبه شربة ماءٍ راوية بعد سيرٍ طويل في صحراء حارّة.

ومن أعظم هذه الأزمنة؛ عشر ذي الحجة.

فهي ليست مجرد أيامٍ تعبُر تمهيدًا لقدوم العيد، بل لحظات وساعات فُتحت لنا كنافذة رحيمة تُربّت على أرواحنا المُثقَلة، وكأن همسًا خفيًا يطمئننا:
"ما زال في الوقت متّسع لتعود."

فما أعظم رحمتك يا الله.

في مثل هذه الأيام، تتوق أرواحنا إلى مكة… إلى نسيمها، إلى شعائر الحج، إلى السعي والمشي، واللهفة التي يحملها الحجاج وهم يطلبون المغفرة والرّضا. فهنيئًا لمن اختارهم الله ليتمّ سعيهم، ويروي عطش أرواحهم، ويغيثهم برضاه ومحو ذنوبهم، ليعودوا أنقياء بصفاءٍ كاللبن، أبيضَ من الثلج، وأرواحٍ تُحلّق كالحمام المُهلِّل.

الحمدلله… الحمدلله.

وفي هذه الأيام، يهدأ الركض قليلًا، ويصبح ضجيج الحياة أبعد، بينما يبدو الأمل أقرب من قرب الروح إلى الجسد. حتى أكثر الناس انشغالًا، يجد نفسه في هذه الأيام يُبطئ خطاه دون أن يشعر، وكأن شيئًا داخله يحاول أن يلتقط هذه النسمات العابرة قبل أن تمضي.

وفجأة، يصبح صوت التكبير في الأرجاء كافيًا ليوقظ شيئًا نائمًا داخل القلب، ولعل أكثر ما يُهدّئ توق قلوبنا لملامسة أرض مكة هو “التلبية”، تلك الكلمات التي تحمل في داخلها معنىً عجيبًا لا يُشبه أي شيء آخر.

كيف أن الإنسان يترك خلفه كل شيء… ويلبّي.

يلبّي منكسرًا، خاشعًا، راجيًا، دون أن يحمل معه ألقابه، أو انتصاراته، أو حتى انكساراته القديمة… فقط روحٌ تمشي نحو الله.

وفي التكبير سرٌّ آخر.

حين نردد:
"الله أكبر"

نشعر وكأن الأشياء التي كنا نراها أكبر من قدراتنا تبدأ بالانكماش، وكأن المستقبل الذي أرهق تفكيرنا، والأيام الثقيلة، والأشخاص، والظروف، جميعها تصبح أصغر أمام يقينٍ واحد:
أن الله أكبر من كل ما نعجز عنه، ويعجز عنه بشرٌ مثلنا.

ولهذا، تأتي عشر ذي الحجة كل عام كرحمةٍ تُعيد الإنسان إلى نفسه، بعد أن أضاعها طويلًا في زحمة العالم.

خفّف روحك قليلًا؛ سامح، وادعُ، واقترب من الله كما لو أنك تعود إلى بيتك بعد غيابٍ طويل؛ فالإنسان قد يضيع وسط الحياة… لكن الله لا يُضيّعه أبدًا، وما أعظم رحمة الله حين يفتح لنا أبواب العودة قبل أن نتوه أكثر.

Powered by Froala Editor

Powered by Froala Editor

# أدب# فلسفة# اجتماعيات# دين# الحياة
ك
كاتبة/ صالحة مجرشي
2 متابِع4 يتابع

أتنفس النقاء عندما اكتب، فيهدي نصفي الحروف لأوراق الصحف ونصفي يسعى لإعطاء الأمل.. صدر لي: #استقامة_واعوجاج 📚

أتنفس النقاء عندما اكتب، فيهدي نصفي الحروف لأوراق الصحف ونصفي يسعى لإعطاء الأمل.. صدر لي: #استقامة_واعوجاج 📚

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

4 مارس 2020

كل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس

(كل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس)مثل تداوله الناس في أحاديثهم؛ كما أن هناك من ينفيه وهناك من يراه صوابًا.هناك من يراه من...

مدة القراءة: دقيقتين
4 مارس 2020

من خلف القضبان

قصة تسلل العشق فيها خلسة من خلفغضبانها حتى تمكن من احتلال القلوبو انهمر في الأروح كالسيل بعد غيث الحبمن خلف القضبان ذلك الفتى...

مدة القراءة: دقيقة واحدة
6 يونيو 2019

رسالة العيد🎈✨

بعد ليالي تشهد الختام يتلوها فجرًا يشهد النورتصدح فيه المآذن سبع تكبيرات، الله أكبر وأتممنا الشهرَ،ومع خروج الناس من بيوتهم ر...

مدة القراءة: دقيقتين