في الواقع العودة للكتابة الطويلة بعد انقطاعها يشبه أن تألف السباحة في المسابح المغلقة وتخاف البحر، ولطالما كان البحر هو الشكل الحقيقي للسباحة.


البياض الناصعُ الذي هنا غواية، يثير اللاشيء حتى أن يحاول، وأقول برافو للذين هم وراء هذا المشروع الرهيب. ❤️


.


أما بعد: هذه الأيام أشعر أن نفسي تحتاج دائما لمساحة أكثر حريّة، وأقلُّ قيودًا، أنا التي صرتُ أنام ليلاً لئلا يظن السهر أنه حاز عليّ، وأجرّب تناول أشياء لا أستسيغ مذاقها كيلا تكون قائمة طعامي محدودة، لا أحب الأحذية التي تحتاج إلى جوارب، ولا أحرص أن أتناول البطاطس الذي أنا مغرمة به، حتى أني أصبحت لا أحرص في دوامي أن أنتظر المصعد، فكرة الانتظار، وفكرة أن المصاعد قبل بدء المحاضرات بخمس دقائق عبارة عن حمام سونا ربما، وربما عبارة عن علبة سمك ساردين، لا أحاول أستخدم الدرج المعتاد بل درج الطوارئ الفارغ الذي يعجبني الغناء فيه وأنا أقفز عليه حتى أسمعه بالصدى العالي وصوتي المتقطع، بتٌّ لا أحاول التهرّب من قول أمرٍ مّا على جمع كبير أو في ندوة مهمة خوفًا من صوتي المرتبك، هذه الحشرجة باتت تروق لي، عمومًا الأمر في سعة دائما ما دمتُ قادرة على المسير عكس المسار الذي خططت له سابقًا، في اللحظة التي أقرر فيها ألا أفعل، يبدو الفعلُ أمرًا مثيرا.


لطالما كانت الحريّة أمرًا محيّرا بالنسبة إليّ، القيود التي تتخلص منها وحدها لا يمكن أن تحدد مقدار الحريّة، الحريّة تنبع من الروح، وقلبي أنهكه الروتين.

وعلى فكرة، سيء جدًا خطّ هذا الموقع، إنه يخدعك بأنك تقول شيئا جميلاً وفي الحقيقة أنك لا تفعل، سامحوني إن كنتُ قد أخذت من وقتكم الثمين كي تقرؤا هذا الهراء.. هُم السبب.