-٢-

يؤسفني أن أقول، أننا نحنُ الأصدقاء ربّما نكون من ندفع بالذين نحبّ لفوّهة المجتمع الذي لم ينضج بعد.

المأساة التي نراها في معرض الكتاب هي عبارة عن بعض الأشخاص الذين وجدوا تشجيعا لا منطقي لهم، وأصدقاء صالحون للدرجة السيئة: يحفزونهم بأن ما يدونوه يستحق أن تُباد من أجله الكثير من الأشجار، بشكل أو بآخر. لا أتحدث من دافع الحرقة، لأني لستُ بقارئة جيدة، وفي ذات الوقت، الكتاب الذي أقرأه يجب علي أن أقوم بدراسته جيّدا أولاً حتى لا أندم لاحقًا، ولأنني أنا السيئة كلامًا كان لي حلم -الكتاب الخاص بي- يوما مّا، ولا أنكر أن بعض أصدقائي لا يزالون حتى اليوم هذا يشجعونني. أرجوكم: كفّوا عن إمساك أي يد تمسك بالقلم، انزعوا عن أعينكم القلوب النابضة التي تجيء تبعًا لقراءة أي نص مهذّب لأحد أصدقائكم، لأنه ما بعد تلك اللحظة لن يكتب لكم، أنتم الذين تحبونهم بكل أخطائهم، بل للعالم، العالم الذي لا يحتاج كلامًا مليئًا بالشعور فقط، يحتاج الكلام الذي أتت به اللحظة الموزونة، العالم طفح شعورًا، بالرغم من أننا لا نزال أبناء الصحراء.


أما بعد: مالي خص؟ آسف.