"لاتخف ، هذهِ المره لن أكتُب عنك ..

ولن أشرح لك ماذا يعني غيابُك ..

ولن أضيّع وقتي لأخبرُك كيف كنت معك ،

وكيف أصبحت بدونك ..

في الحقيقة كُل مايَهمُني الآن هو : أنا !

اكتشفتُ  مؤخراً بأن علاقاتي التي وقفت في المنتصف لم تُغيّر منّي شيئاً كما فعلت الظروف ..

لا أتذكر أنّي كنت في يومٍ ما أكثر قوةٍ من الآن ،

أشعر تحديداً بأني أمشي بسرعة بالغة

على رمال كثيفة تُسقطني مرة وأقاومها عشرات المرات .

أو كأن العالم كلهُ يقفُ   أمام وجهي وأنا أحاول العبور ، تخيل !

أنا بجسدي الهزيل أقفُ   في وجهِ العالم .

الأيام ياصديقي تعجنُ قلبي بين يديها ، في كُل مرة أحاول أن أقاومها كانت تخلقُ  في قلبي رضّة ..

هل تعرف مامعنى رضّة ؟

هو ذاك الألم الذي يجتاحُك عندما تفقدُ أغلى ماتملك إلى الأبد ، ذاك الشعور الذي يعصِرُك حينما تستيقظ على خيالات وفتاتٍ  من الذكريات ،

تشعرُ معهُ بأنك تائهُ في ميونخ ، ورأسكُ يشربُ الكحول ، ومعدتِك مُصابة بالغثيان ..

رضّة يعني أعلى درجات الألم الذي لاتستطيع أن تصفهُ لطبيبِ  الأمراض القلبية كما أن الطبيب لايقدرُ على تشخيصه ..

بالرغم من كل هذا ياحبيبي ،

أو ياحبيبي الذي أصبح صديقي ..

أشعر بأني قوية ، وبأنّي أملكُ  عقلاً كعقلٍ امرأةٍ في الأربعين ، ناضجة ومتوهجة وتتمسكُ بالحياة أكثر .

لن يستطيع أي احدٍ أن يُضعفني ، أو يُحزنني ، مادامت هذهِ الظروف تُشكّل قلبي لأواجهها كما ينبغي ،

حتى أنت ،كبرتُ  عليك مع الأيام وهذا من دواعي سروري"