الوحي والإلهام، كلاهما اتّصال بين الإنسان والله. ففي الوحي، يختار الله نبيًّا من البشر، ليرسل بواسطته تعاليمه إليهم. والإلهام كذلك، هو اتّصال بين الإنسان والله، لأجل هداية الإنسان، لكنّه لا يختصّ بالأنبياء وحدهم؛ وإنّما هو عامٌّ في البشر، أي أنّ كلّ إنسان يحصل لديه إلهامٌ بطريقةٍ أو بأخرى. لذلك، لا حاجة إلى نقله إلى الآخرين، لأنّ لكلّ إنسان تجربته الخاصّة. وأصل هذا الاتّصال في الحالين، هو تلك الرّوح الّتي نفخها الله في الإنسان، فجعلته دائم الاتّصال به ([1]) .