التحول والتغير هو السمة الثابتة في الزمن، والأدب مواكب للإنسان وللزمان، نتيجة السعي الدائم للفرد إلى اكتشاف ما يحيط به وفكِّ غوامضه، فيصيب تجاربه فيصيب تجاربه وخوالجه ما توصَّل إليه من حقائق في قالب أدبي. لذا فقد مرّض النص الأدبي بمسيرة طويلة، وتغير بتغير الأزمان المتعاقبة التي شكلت دورة حياته. فلكل زمن أدبه، ولكل أدب مميزاته، وما كان التمايز ليكون لولا استجابة الأدب لمتغيرات عصره.
ولعل أهم أسباب هذا التغير هو تطور الوسائط الحاملة لهذا الأدب، فمسيرة حياة الإنسان عبر الزمن صاحبها تجديد وتطوير للآليات والوسائل التي تخدم الإنسان ومعه الأدب على حد سواء ([1]).