صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. دواء العشق !!
آ
آيدن

مستقل جدًا في الفروع ، منحاز جدًا إلى الأصول ! صفحتي على الفيس : https://t.co/DqvtdACREM

28 أبريل 2016
مدة القراءة: 3 دقائق

دواء العشق !!

ما عالج الناسُ مثل الحبِّ من سقم = و لا بـرى مـثـلـه عـظـمًا و لا جسـدا

عندما كنتُ صغيرًا ، قرأت على كثير من جدران المقابر ، وأعمدة الإنارة ، وأسوار المدارس عبارةً تقول : الحب بلاء ، والعشق سم قاتل !

العجَبُ أن بعض كتبة هذه الجملة كانوا أطفالًا لا يدرون ما الحب ولا الإسهام !

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا = إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ

في المرحلة الثانوية تهيجت بين الجوانح آمالُ أن نُحِبّ أو نُحَبّ ؛ ولعل مرد ذلك - بعد طور المرحلة العمرية التي كنا نمر بها - يرجع لما سبَكهُ لنا وسكبَهُ علينا كتاب مادة " الأدب " الرائع في الصف الأول ثانوي ، وما قد تلاه بعد ذلك من إبحار شخصي في ثقافتنا العربية شعراً ونثرا !

ملكتَ قـلبي و أنـت فـيــــــه = كـيـف حـويـتَ الـذي حـواكـــا

لم أُجرب الحب – ولله الحمد - بمعناه العاطفي الذي يجيء على هيئة عشق بين فتى وفتاة – إلاّ أنّ الله قد يسّر لي صحبةً وقعوا في شرَكه ، وارتووا من سُمه ، وهاموا على دنياه ، بالإضافة لما دونته لنا مكتبتنا العربيّة من قصص وأشعار … كل هذا جعلني أعي تماماً معنى الحب ومعاناته !

لن أتحدث إليكم من الناحية " الشرعية " تأصيلًا وتوضيحًا لحُكم هذا " العشق " ؛ إذْ إني أزعم لكم المعرفة الأولية - إن لم تكن التامّة بأطرافه !

ولكني سأتحدث على طريقة أهل الأدب ، وغوائل علم النفس ، وشواهد ما قرأت … لأقول :

العشقُ سمٌ زعاف إلاّ أنّه لا يُحيي ولا يُميت ؛ ولعلّه نفَسٌ من جهنم : " يتجرعه ولا يكاد يُسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت " !!

وهو كذلك قيد الأحرار ، وهازم الشُجعان ، وحيلةُ أضعف خلق الله أركانا !

كما وأنه مذيب للمروءة ، وكسر في الرجولة ، وإهانة كبرى للعقل والكرامة !

وقد أحسن " المتنبي " في وصف حال من أوقف عمره على فَردٍ بقوله :

لو فكرَ العاشق في منتهى = حسن الذي يسبيه لم يسبه

العشق - يا سادة - حياةٌ خارج الحياة ، وهندام خارج الزي ، ولهوٌ يتراقص بين الحرام والحلال !

العشق بُخار الذهن الصافي ، ولكأ اللسان الطلِق ، ودَرَن الحياة السعيدة !

العشق والعشق والعشق … !!

ولقد تتبعت فيما بعد قصص من عرفتُ ومن لم أعرف ( الكتب والأشعار ) فوجدت هذا الداء مثل الوسوسة ؛ لا يخرج من القلب ، فمُقل منه ومُستكثر !

وبعد .. ولا أهمّ من بعد ؛ فهل لهذا الداء الدوي من دواء :

هل من طبيبٍ لداء الحب أو راقي = يشفي عليلًا أخا حزن وإيراقي !

نعم إنّ له أدوية كثيرة ، فبعد الدعاء والتعلق بالرحيم الرحمن : يجيء حلٌ رأيته في أصيحاب لي عرفتهم أو لم أعرفهم ( شعراء وكتّاب ) فألفيت هذا العلاج إن لم يكن ناجعاً : فإنه نوع خلاص وتوقف !

أتدرون ما هو ذا الدواء ؟!

إنّه " البتر " وفي الأيام مُتسع ، وللدهر سلوان !

فارحل يا مبتلى من دنيا الوهم ، وعش مع الناس منكوداً متألماً ، خير لك من أن تعيش بمفردك لذلك !

ارحل : وسيجعل الله لكل عسرٍ يسرا ، ارحل : ففي انصرام الأيام شفاء ، وفي عُقْبة الليالي عافية ، وفي رحمة الله - قبل كل شيء - مَنجد ومستغاث !

إنّ ميزة هذا الحل ( البتر والأيام ) أنّ دمَكَ سيطهرُ رويدًا رويدًا من هذا السم الزعاف ؛ إذْ إنّ بقاءَ المحبوب معك هو بقاءٌ للحب فيك ، فهو كما الطفل ينمو ويشب ثم يهرم بهرم قلبك ومشيب رأسك ، ولكن بعد ماذا ؟ بعد أن يكون قد أخسرك شبابك وماتع أيامك !

وقد أعجبني في ذلك قصةٌ وقعت للأديب المصري مصطفى صادق الرافعي، والذي لحِقَ على كرامته ، وعنفوان رجولته : فبترَ العلاقة ، واستلحق نفسَهُ بنفسِه !

ثمّ إنّه قد هاجَهُ الشوق بعد عشر سنين أن يزورَ تلكُم المحبوبة ( مي زيادة ) فماذا حصل ؟!

لقد تأنقّ كيما يتألقّ أمام محبوبته " القديمة " ! ومضى إليها يقطع الطريق هونًا وهمهمة ، فلمّا انتصف منهُ قَطَعَه بعقله ؛ ثم قال لصاحبه الذي كان معه : لقد غبتُ عن " مي " عشر سنين ؛ فلا بد أنّ الأيام قد غيّرت منها كما غيّرت مني . ثم عاد من فوره وانتهى أمرها من أمره !

نعم إنّ السنين نزحت بينهما نزحًا طويلًا ، ولذا لم يكبر الطفل (العشق ) بينهما ولا في رعايتهما ؛ فصار غريباً عنه وعنها !

وهذا هو العلاج … هذا هو العلاج لسرطان القلوب !

آيدن .

آ
آيدن
202 متابِع1 يتابع

مستقل جدًا في الفروع ، منحاز جدًا إلى الأصول ! صفحتي على الفيس : https://t.co/DqvtdACREM

مستقل جدًا في الفروع ، منحاز جدًا إلى الأصول ! صفحتي على الفيس : https://t.co/DqvtdACREM

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

13 يناير 2016

تنويه عن فتح القسطنطينية ... وقصة لقائي بالشيخ الألباني ( 2 - 2 ) !

تنويه عن فتح القسطنطينية ... وقصة لقائي بالشيخ الألباني !- 2 –القسطنطينية إحدى مدن الاستثناء العالمية ؛ فهي مدينة ذات قداسة د...

مدة القراءة: 5 دقائق
2 نوفمبر 2015

الحاجة إلى شيخ !!

التبديل في الدين يختلف عن مثله في السياسة أو السلطان ؛ إذ لا يقوى عليه ملِكٌ أو رئيس ؛ وإنّما يحصلُ في إرساليّة " شيخ " أو "...

مدة القراءة: 4 دقائق
26 مايو 2016

الفرج بعد الشدة ( قصة واقعية معاصرة ) .

فلان الـ ( ... ) حدّث أبي قائلاً : قبل نحو أربعين سنة ؛ كان أن نزل في مدينتنا الصغيرة شيخ قبيلتنا القادم من إحدى قرى ح...

مدة القراءة: 4 دقائق