الجزء الثاني رواية يولا
الفصل الثاني
من رواية يولا الفاصلة الممدودة
عمان ابريل ٢٠٢٤
في نيسان من عام 2024 كان الربيع يزهر على استحياء لكن روح عدنان كانت تعيش في زمن غابر سحيق نظر إلى يولا طويلا وكأنه يقرأ في ملامحها تاريخا لم يكتبه المؤرخون
قال لها بصوت يملؤه الذهول
يولا
"يسكنني يقين غريب بأنني عشت معك حياة كاملة قبل هذه الحياة لست غريبة عني ولا وجدك طارئا على دمي"
يراودني سؤال ينهش روحي يا ترى ماذا كانت أسماؤنا حينها في أي حضارة التقينا وهل توجنا ذاك الحب برباط مقدس هل ركض أطفالنا في ساحات دار قديمة نسينا مكانها
ثم خيمت على وجهه غيمة من الشجن وتابع
وإن كنا قد عشنا كل ذلك فلماذا افترقنا هناك أي لعنة طاردتنا في ذلك الزمن لتجبرنا على اللقاء هنا فقط لنعيد تمثيل مأساة الفراق مرة أخرى
هل كتب علينا أن نلتقي في كل حيواتنا لنمارس لذة التعارف ومرارة الوداع في حلقة مفرغة لا تنتهي
لم تجب يولا بل اكتفت بابتسامة باهتة كانت تشبه ابتسامات التماثيل القديمة التي شهدت سقوط الممالك وظلت صامته
أدرك عدنان حينها أن يولا ليست مجرد حبيبة بل هي الخسارة المتكررة عبر العصور وأنه محكوم عليه بأن يحبها في كل زمان ويفقدها في كل أوان
بقلم
عدنان عضيبات
رواية يولا - الفاضله المحدوده
دمشق عمان ابريل ٢٠٢٤
Powered by Froala Editor
