الجزء التاسع رواية يولا
الجزء التاسع من رواية يولا
عمان دمشق التاريخ 1 ابريل 2024
يولا
قلت لك ذات مرة انني ممتن لك وممتن للساعة التي جمعتني بك
اليوم اريد ان استرد كل حرف قلته بامتنان
انا الآن امقتك وامقت تلك الساعة التي جعلت من غريبين مثلي ومثلك قدرا واحدا لا فكاك منه
يولا يا قطعة من قلبي
ليتني حين رأيتك اول مرة اعتبرتك عابرة كبقية النساء ليتني لم التفت ولم اقرأ في عينيك بداية نهايتي
انا لا اكرهك لذاتك بل اكره ذلك الامتنان القديم الذي جعلني اسلمك مفاتيح قلبي لتغلقي الابواب وترحلي والمفاتيح في جيبك
يولا
كنت اجمل فخ نصب لي في هذا العمر
كنت ممتنا لانني وجدت فيك وطنا ولم اكن اعلم ان الاوطان احيانا تنفي ابناءها
مقت تلك اللحظة التي صدقت فيها انك المنتهى بينما كنت انت مجرد محطة قطار مررت بها وتحطمت على رصيفها
يولا
يقولون ان الحب والكره لا يجتمعان لكنني احبك بحقد لا يوصف وامقتك بلهفة لا تنتهي
امقت الساعة التي ولدت فيها من جديد على يديك لانني اكتشفت ان الميلاد معك لم يكن الا تمهيدا لموت طويل وبطيء
يولا
اعترف لك انني فشلت في ان اكون عدوا لائقا بك كما فشلت تماما في ان اكون حبيبا كافيا لك
لقد حاولت ان اشوه صورتك في خيالي ان استذكر كل خيبات الامل التي اهديتني اياها ان اقول لنفسي لقد كانت يولا مجرد وهم جميل
لكن قلبي الخائن كان يهمس دائما ولكنه كان اجمل الاوهام
انا لا ابحث عن صلح معك ولا عن حرب جديدة
انا ابحث فقط عن عدنان الذي كان قبل ان يلتقيك ذلك الشخص الذي كان ينام دون ان يحرس احلامه من وجهك ويستيقظ دون ان يتفقد جراحه التي تركتها مفتوحة كافق لا ينتهي
يا يولا
ان اقسى ما في مقتي لك هو انني ما زلت اكتب اليك وكأنني اريد ان اتأكد انني ما زلت على قيد الالم
يولا
لقد وصلت اخيرا الى القناعة التي كنت اهرب منها طويلا انت لم تكوني قدري بل كنت درسا قاسيا في كيفية تحمل القدر
اتعلمين ما هو اصعب انواع المقت
ليس ذلك الذي يجعلك تصرخين بل ذلك الذي يجعلك تصمتين تماما حين يذكر اسمك
لقد توقفت عن لوم السماء وعن لوم تلك الساعة التي جمعتنا وبدأت الوم خيالي الذي صنع منك ملاكا بينما كنت انت مجرد بشر يخطئ ويقسو ويرحل دون التفاتة واحده
انا اليوم لا انتظر منك رسالة ولا اعتذارا ولا حتى ندما
انا ممتن فقط لهذا الوجع الذي جعلني اكتشف انني استطيع ان اكتب بهذا الجمال حتى وانا مهشم من الداخل
وداعا يا يولا
ليس وداع الفراق بل وداع الانتظار
بقلم
عدنان عضيبات
دمشق عمان ٢٠٢٣ رواية يولا
Powered by Froala Editor
