م
مدة القراءة: دقيقة واحدة
تشابه واختلاف
هناك اناس كثيرون’’يعيشون معي’’في هذا الكوكب’’المليء بالاشياء’’’بعضهم ’’يشبهني لحد ما ’’’’والآخرين ’’يختلفون عني ’’في كل الصفات’’’’’’هنا’’يجلس رجل أمامي’’’’يفكر مثلي’’’ويدخن مثلي’’ويتصل بصديق’’ليوبخه’’على عدم حضوره ’’حفل زفاف ولده الاكبر’’’’’’وهناك’’في الخلف’’يجلس رجل حالم ’’منتشيا ’’بسماع الاغاني’’وهو يبتسم ’’وكأنه’’صوفي ’’من العصور الوسطى’’’والى جانبي ’’’تجلس عجوز ’’’تكلم ابنها’’’الذي ذهب الى الحرب’’ولم يعد ’’منذ عشر سنوات ’’’’’وقد لفت انتباهي ’’عاشقين ’’يجلسان قرب النافذة’’وهما يحلمان ’’بليلة الزفاف’’’رغم انهما يعرفان جدا’’’أن اهلهم ’’’لم يقبلوا بذلك ’’بسبب الفارق الطبقي ’’بينهما’’’’’وفي وسط المطعم ’’يجلس رجل ’’بربطة حمراء’’وقميص أحمر ’’وبنطال أحمر ’’’وهو يقرأ’’’كتابا ’’’عن تاريخ الماركسية ’’’وبالقرب ’’من هذا الماركسي’’’يجلس رجل معمم’’يشارف عمره ’’على الستين ’’وهو يحاول اقناع فتاة صغيرة’’’’’لايتجاوز عمرها السبعة عشر عاما ’’’بالزواج منه ’’حسب’’المنهج العرفي’’’’’’’’وفي لحظة ’’سكون ’’دخلت أمرأة ’’دميمة الخلقة ’’’لكنها تحمل ملامح طيبة ’’متخمة بالخير ’’والبركة ’’’’بصقت في وجه الرجل المعمم ’’’واخذت الفتاة الصغيرة’’ثم خرجت من المطعم ’’’’’’’’وبعدها ’’بلحظات ’’دخلت امرأة فاتنة ’’’لكنها تحمل ’’ملامح’’شريرة ’’’جلست قرب الرجل الماركيسي ’’وأخذت تعنفه’’وتشتمه ’’بابشع الالفاظ ’’لانه خرج ولم يطفيء الموقد’’’’’’أما أنا’’فقد كنت أقرأ ’’آخر الاخبار ’’في الجريدة الرسمية ’’وقد لفت انتباهي خبر واحد ’’’في صفحة الحوادث’’’يتحدث عن انتحار شاب’’في الثلاثين من عمره ’’’بسبب قيام والده ’’’برمي كتبه القديمة ’’’في النهر’’’’’’’’
