م
مدة القراءة: دقيقتين
عاجز
يبدو أنني’’وهذا ليس بجيد’’أبدو كرجل عاجز’’’’أخشى الخروج من البيت ’’للعمل’’أو’’للتسوق’’أو’’حتى لزيارة بعض الاصدقاء’’’’’أحاول جهد امكاني’’أن لا ألتقي بأحد’’’فلاأريد أن أكون حدثا عابرا’’في حياة أحدهم’’’كما لاأريد ’’لأحد’’أن يكون من ضمن اهتماماتي’’’’’لذا ’’تجدني’’أنيقا في عزلتي’’ومتسرعا ’’في انسحابي’’’’’أحيانا’’يقتلني العطش’’’فاذهب للسوبر الماركت’’’المجاور’’’’’’لأشتري عبوة ماء’’’وأحيانا ’’’يبطش بي الجوع ’’فاذهب للخباز ’’والقصاب’’’أشتري الخبز ’’وبعض اللحم ’’’ثم أعود متخفيا ’’ومحاذيا للجدران ’’’الى البيت ’’’ألتحف الفراش’’والكيبورد ’’’وبعض الكتب’’’’’يزداد ولعي بالهروب ’’والانطواء ’’’’كل يوم ’’’’’’وأجد ’’أن دعوة أحد لي’’لمأدبة عشاء’’’في مطعم ما ’’أم الكوارث’’’’مثلما ’’أجد اضطراري ’’لحضور حفل زفاف’’’أو ’’مجلس عزاء ’’’جريمة كبرى ’’بحق نفسي’’وبحق الآخرين ’’’’’الذين لا يطيقون صمتي’’’’’’وانزوائي’’مثلما’’’’’لا أطيق ثرثرتهم ’’’وقفزهم’’بين الموائد’’’’’’’’وفي ظل هذا ’’الكبت ’’أعترف لكم ’’وهذه من خواصي الغريبة’’بأنني رجل مريض’’وعاجز’’بالكاد يقف على قدميه ’’وبالكاد ’’يعرف طرق التعايش مع الآخرين ’’’’’’وربما ’’وهذا ليس مجرد غوص في الماضي’’يكون سبب عزوفي ’’عن التعافي’’من هذا المرض الخطير ’’العجز’’هو خشيتي الكبرى’’من مواجهة طبيب نفسي ’’يستطيع سبر ’أغوار نفسي’’’’’ومن ثم افتضاح صورتي’’أمام ’’’’’’الآخرين ’’’’’’وفي الختام ’’أود أن أخبرك ’’بانني مصاب’’بمرض آخر’’يسمى ’’شغف الليل ’’’’أترقبه ’’منذ الصباح الباكر ’’وانتظر سدوله ’’’كما ينتظر مزارع هطول المطر’’’وهنا’’أي في الليل ’’تبدا حياتي’’’غريبا ’’ومنسيا ’’على فراشي’’أطالع كتبي القديمة ’’وفصائدي القديمة ’’وصوري القديمة ’’’’’’’حتى أتعافى ’’’’من مرضي’’’الى حين ’’يبزغ الفجر’’’وتبزغ معه ’’نجوم بكائي’’’
