هاوٍ للكتابة، أجد في سطور الخواطر ملاذًا للتعبير عن مشاعري وتأملاتي في تفاصيل الحياة. أكتب لأفهم، لأتنفّس، ولأترك أثرًا هادئًا يشبهني. أهتمّ بالجمال الكامن في الكلمات، وأؤمن أن أبسط الشعور قد يصنع أثرًا عميقًا حين يُكتب بصدق.
التصالح مع النقص..
كلُّ ما فينا ناقصٌ بطريقةٍ ما،
لكننا نُرهق أنفسنا بمحاولات الاكتمال، وكأن النقص عيبٌ ينبغي ستره، لا حقيقة ينبغي فهمها..
في طفولتنا نُقنع بأن النقص فشل..
وفي شبابنا نلاحقه كظلٍّ يعيقنا عن الثقة..
وفي نضجنا - إن حالفنا الإدراك - نكتشف أن النقص ليس لعنة، بل ميزة تُبقي أرواحنا حيّة تبحث وتسعى..
الجميل لا يدرك جماله لو لم يمرَّ على قبحٍ ذات مساء..
والقوي لا يعرف متانة قلبه إن لم ينهار يوماً تحت وطأة ما لا يُحتمل..
نحن لسنا كائناتٍ مكتملة..
نحن “مسودات” تتعلّم أن تكون أكثر صدقاً، لا أكثر كمالاً..
وحده من يتصالح مع نقصه،
يُصبح كمن مشى حافياً على شوك التجربة،
فاكتشف أن قدميه خُلقتا للمضيّ، لا للهرب..
