هاوٍ للكتابة، أجد في سطور الخواطر ملاذًا للتعبير عن مشاعري وتأملاتي في تفاصيل الحياة. أكتب لأفهم، لأتنفّس، ولأترك أثرًا هادئًا يشبهني. أهتمّ بالجمال الكامن في الكلمات، وأؤمن أن أبسط الشعور قد يصنع أثرًا عميقًا حين يُكتب بصدق.
من يراك حملًا… لا تُحمّله قلبك
ما كنتُ يومًا كثيرَ المطالب،
كل ما أردته، قلبٌ يُشبه قلبي…
نقيّ، لا يُجيد الطعن في الغياب، ولا يستسهل الهجر عند أول اختلاف.
لكني – ويا لخذلان الظن – منحتُ راحتي لمن أرهقني،
ومنحتُ دعائي لمن تمنى سقوطي،
واستنزفتُ صبري على من لم يرَ في احتمالي إلا ضعفًا.
العلاقة حين تُصبح خوفًا دائمًا من الخطأ…
حين تُلغي فيها ذاتك لتُرضي الآخر…
حين تُراقب كل كلمة، وتختنق بكل صمت…
فاعلم أنها لم تعد علاقة، بل قيدٌ يُحكم على روحك بالخمول.
كم من ضوء فينا انطفأ ونحن نُبرر،
وكم من ابتسامة خبت ونحن نُحسن الظن،
وكم من كرامة تنازلنا عنها باسم البقاء،
والبقاء في موضعٍ يُطفئك… خسارة لا مكسب.
ليت من يُسيء يُدرك أن الأرواح لا تُكسر بصوتٍ عال،
بل تُذبح ببطء… بكلمة، بنبرة، بتجاهلٍ متكرر، بنظرة لا مبالاة.
والأشد وجعًا، أن تُبادر بالخُلق… فيُردُّ عليك بالدعاء المؤذي.
أن تكون النقيّ الوحيد في علاقة تختنق بسُمّ النوايا.
لكننا – برغم الخذلان – لا نحمل في قلوبنا إلا السلام.
نمضي، لا شامتين ولا ناقمين… نمضي لأن البقاء في المسموم هلاك.
فيا رب…
هب لنا قلوبًا تُشبه الضوء،
وابعد عنا من كان في صدره علينا ظلام.
واجعل لنا في الرحيل سترًا، وفي الفقد رحمة، وفي النهاية طمأنينة لا نخسر بعدها أنفسنا.
