كتبت اليوم مقالةٍ تنتقد تسطيحَ الدِّين و تشويهه ، و استخدام هذا الفكر الدِّيني الضَّحِل ، لتغطية المصالح و الأهواء الفردية و الإجتماعية ، و استخدامه أيضاً لتبرير النيوليبرالية  : رفضها للدور الإجتماعي للدولة ، نشرها  لقيم السوق ، تشجيعها على الإستهلاك و النجاح الفردي ... الخ (إسلام السوق حسب باتريك هاينه) . و قد اختتمتُ المقالةَ مُتَحَسِّراً على ضياعنا الهُويَّاتي بين موروث عقيم ، و تغريبٍ مشبوه ، و أخلاق قبلية سيئة  ...  هذه الخلطة التعيسة من الأفكار و القيم و المصالح ، تتمظهَر في التطرف و القسوة و الفرقة و الظلم ، بدلا من الرحمة و العدالة و المساواة (القيم الدينية و الإنسانية الكبرى )... 

و قد بعثت المقالة لأُستاذي القدير ، و  العزيز ،  الدكتور محمود السعدي ، الذي أضاف مُغْنِياً الفكرةَ كعادتِه  :

 " أَرْبطُ هذه الحالة بما أسماه بعض الباحثين بصناعة التَتْفِيه وبِفَرْضِ التَّرفِيه كغايةٍ نبيلةٍ ومرجعيةٍ مَعرِفِية ، صناعة الفرد التافه الذي يُحَلِّلُ هذا ، ويُحَرِّمُ ذاك، بناءً على قيمته الترفيهية، ليُسْقِطَ تلقائيا بذلك القيمةَ الأخلاقية والإنسانية لأي أمرٍ مهما كان جللاً.

ثم أَرْبِطٌ صناعةَ التَّتْفِيه والترفيه ، ببعدهما الاجتماعي، بالبعد السياسي ، بصناعة التطرف ؛ سلعة التافه ،ومرجعية الغاضب والناقم ،  في شَرْعَنَةِ جنونِه وهوسه .

ثم ، وباسم التتفيه والترفيه ، ببُعدَيهِما النفسي - الاجتماعي والسياسي ، نُمَهِّد الأرضَ للآخر الطامع ، لغزو وعينا وأرضنا " .

انتهت إضافة الدكتورحفظه الله . 

صورة الغلاف للدكتور محمود السعدي .

و الدكتور محمود خالي و أستاذي ، و قد أكرمني باعتباري صديقاً أيضا ، أكرمه الله ، و زاده علما و عطاءً. .