صدر لي كتاب فرصة جديدة وكتاب نور وكتاب إشراقة، لايف كوتش معتمده من مركز أوكتاريوم بمعايير ال ICF
كيف نصلح نياتنا لله؟
وأكثر ما يخاف عليه المؤمن،
أن تشوب نواياه شيئا من رياء،
أو لا تكون نيته موجهة بشكل صحيح من أجل الله وحده،
ابتغاء لمرضاته وعبادته وشكره،
أن يكون نصيبه من القول والفعل السمعة،
أو المال أو انتظار المقابل من البشر،
فأعقل ما يمكن أن يتفطن له العبد،
هو إصلاح نواياه وسريرته مراقبة لله،
وأن يحسن بالعمل بعلانيته توجها لله،
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ماوي)،
فكلما تعمقت هذه النيات بالخير وابتغاء ما عند الله،
كان الجزاء وفقا لهذه النيات،
وما عند الله خير وأبقى من كل هذه الدنيا الفانية،
وما يجازي به الخالق أعظم وأكرم مما يجازي به الخلق،
وأنه لا شيء أجل وأعظم،
من أن يبتغي الإنسان السعي إلى الله،
في كل قول وفعل،
توقف ثوان قبل أي فعل،
لتنوي نيتك وتصيغها وتعمقها بقلبك وفكرك،
نية صادقة تشعر بها وتؤمن بها،
تبتغي فيها وجه الله الأعظم والأكرم،
وأن تشعر بالحياء والندم،
في كل عمل لم يكن لله،
أو أشركت به غير الله،
أن تستشعر مراقبته لقلبك ونواياك،
فلا يكون به شيء أن علمه الله أوكلك إليه،
فتخسر وتهلك،
من عرف عظمة الله لم يرد غيرها،
ومن لامس كرم الله وإحسانه لم يتطلع لغيرها،
ومن أحب قلبه الله لم يتبع غيره،
ما بقي في الخفاء هو أصدق وأخلص،
وأدعى للحفظ من كل شيء،
وما ظهر هو أدعى لأن يختلط بالفتنة،
فيجاهد العبد نفسه ويتعوذ بالله،
أن تحتفظ نواياه ببذرتها التي بذرت لله،
وأن لا يرائي بها وأن يراقب طلعها،
فكلما فسدت هذه النية يعيدها لأصلها،
ويسأل الله إصلاح نيته وقلبه وأن يعينه،
وأن لا تتطلع نفسه لما عند غير الله،
وأن يدرك أن ما عند الله أكرم وأعظم،
وأن الله هو أجود الأجودين.
