رسالة الى يولا"إلى من أكن له مشاعر مختلطة بين الأمل والألم
رسالة الى يولا
إلى من أكن له مشاعر مختلطة بين الأمل والألم
كان حلمه أن يجعلني صامتًا وكان يسعى جاهدًا إلى انتزاع كلماتي كأنما يرى في صمتي فوزًا له وطمأنينة لذاته
اِذاً:
لن تجدني مؤذيًا أبدًا حتى إن خاب ظني فيك فالقلوب التي تتنفس المروءة لا تحمل رغبة في الإيذاء بل تبتعد عن ذلك بكل ما تملك من احترام
إنني في أعماقي لا أملك سوى رحمة تجاه من أحب حتى وإن خذلني الواقع سيظل قلبي رغم الخيبة يدفعني لأغادرك بلطف حتى لو كانت الحيرة تعصف بي
أعلم أن الناس لا يفهمون دائمًا ما يحملونه الآخرون في صدورهم ربما يرون في الصمت ضعفًا أو في الرحيل هروبًا لكنني اخترت أن أكون شخصًا نبيلًا لا لأرضي الآخرين بل لأنني أؤمن أن الشرف لا يكمن في الرد على الإساءة بالإساءة بل في الرحيل بهدوء
كما لو أن شيئًا لم يكن إنه درس صعب أن تحافظ على كرامتك وأنت تسير على حافة الجرح ولكنها الطريقة الوحيدة التي تجعلني أنام في الليل دون أن أحمل عبئاً أكبر من روحي
أنت الذي لا تفقه معاني هذه الكلمات ربما لن تفهم لماذا يرحل من كان يحمل لك أصدق المشاعر لكنني في النهاية سأظل أختار أن أكون شخصًا نبيلاً حتى وإن كان ذلك في ظل الألم وداعًا ولكن ليس إلى الأبد
بقلم
عدنان عضيبات
