اسمعيني أيتها الدمشقية
31/ديسمبر 2024 الساعة 5:00مساء
كل عام وانت حبيبتي
يولا:
اسمعيني أيتها الدمشقية يا من لا قبلها قبل ولا بعدها بعد يا من حملتُ بكِ في بطن خاصرتي وأنجبتكِ من فم رئتي
أنت أكثر من مجرد ذكرى أنت جوهر الزمان ووجدان المكان
في حضورك تذوب المسافات وتذبل الأيام فكيف لي أن أصفك وأنت المعنى الذي لا يحده حد؟
اسمعيني جيدًا أيتها الغالية وتذكري جيدًا
أنك حلي وترحالي وحالي ومحالي وأنت شروق روحي وغروب أوجاعي أنت الحلم الذي يحييني والواقع الذي يبلور وجودي
فيك تلتقي كل متناقضات العالم وأنت المدى الذي لا نهاية له والبحر الذي لا يطفو عليه شراع.
يولا، اسمعيني أيتها الدمشقية جيدًا
يا من أنت في عيني الزمان والمكان يا من لا تسبقك ذاكرة ولا يعقبك انتظار
أنت في قلبي وطن لا يعادلها سواه وأنت في روحي نبض لا يُبارى
فيك تتناغم الأزمنة وتتعانق اللحظات ويصبح كل شيء في الوجود محكومًا بحضورك
حملتكِ في خلجاتي كما يحمل التشوق سرّه وأنجبتك من فؤادي كما يلد الأمل من رحم الأسى
كيف لي أن أصفك وأنت سر الوجود ذاته؟
اسمعيني أيتها الغالية وتذكري جيدًا
كيف لي أن أخبرك عنك وأنت في كل شيء؟ كيف لي أن أعبر عنك بكلمات وأنت أعمق من أن تختزل في حروف
؟ كيف لي أن أحتويك وأنت الكون بأسره والأبدية التي لا تتوقف؟ فيك تسكن الأرواح وتلتحم الأقدار وتذوب السنين في سحر عينيك.
تذكري يا من لا تدانيها امرأة ولا يتسع الكون ليحوي جمالك أنك في وجداني وجود لا يمحى وحب لا ينطفئ
أنت التي لا تساويها العصور ولا تنافسها الأزمنة وأنت التي أسكنت قلبي فصار ملكًا لك وسأظل في حكمك إلى الأبد.
بقلم
عدنان عضيبات
من رسائل عدنان عضيبات الى يولا
