صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. ما بين العانسات و العروسات في دائرة المجتمع الصومالى
ا
ا.اسماعيل ابوعامر

24 يوليو 2018
مدة القراءة: دقيقتين

ما بين العانسات و العروسات في دائرة المجتمع الصومالى

إن المجتمع الصومالي يتمتع بثقافة فائقة على سائر الثقافات بما لديه من اندماج عاداته مع التراث الإسلامي  ،  فقد كان الرجل الصومالي يمارس عادات أصيلة وأعراف عريقة بينما الثقافة الإسلامية كانت تشيد مبادئ هذه العادات والأعراف الصومالية ، فقل أن ترى عادة صومالية تحارب حرب الأفكار ضد شرائع الإسلام وتراوغ أركان الدين .

فهنا نزور إحدى عادات الصومال و التى دائما كانت جوهر التمييز بين المرأة المحظوظة في مجتمع الصومال والمحرومة من جميع عوامل السعادة والرفاهية ، وهي ما نسمي (الحياة الزوجية و) .

فقد كانت المرأة الصومالية ذات جمال فائق وطبع جميل ، وكانت مرحوبة ومحبوبة لدى المجتمع ، حتى أصبحت مثالا يقتدى بها في جميع مجالات الحياة ، سواء كانت من حيث العفة والصيانة ، أو من حيث الخدمة الإجتماعية وتنمية أو تربية الأولاد، بينما كانت أيضا رمزا جليا في إعداد الفرد المسلم الصومالى ، وقد امتثلت الصومال مثلا يقول " إن كل رجل عظيم وراءه امرأة " وقد كان هذا المثل محل الاستشهاد بين الصوماليين إذا ارادو مدح العباقرة أو الأبطال الصوماليين.

ولكن هناك نقطة سوداء في جبين المرأة الصومالية  وعانت من هذه الندبة سنوات طويلة بل حتى هذا الزمن المر ، وقد ألحقتها ضرر في نفسيتها ومعنوياتها ، رغم كل هذا الجمال والمكانة العالية التى كانت تتمتع في مجتمعها، وهي ( مرض العنس) عندما  كانت في الوقت نفسه تداوى نفسها ( بالعرس) .

فتحول قدر المرأة الصومالية ... إلى  محظوظة في الزواج ومحرومة، ومثالية في الحياة وخائبة ، ومتفائلة في السعادة ويائسة، وانفجرت عيارات الانقسام بين من وجدت جوهر الحياة ( الزواج) ومن فقدت جو الحياة ( الطمأنينة ) ، حتى اكتمل ميزان الطبيعة .

والمرأة العانسة في الصومال تواجه ظغوطات إجتماعية ونفسية والتي جعلتها موضع السخرية بين المجتمع، وهي مرفوضة بين صديقاتها ، وتتلقى دائما ضربات النقص والكراهية من أهلها، خاصة من أبيها، الذي  يراها مقبرة كرامته وعزته ، فارهقها صعوبات التكيف مع مجتمعها واتعبها مواصلة الحياة في حالة كهذا، حتى انقطع عنها الأمل والتفاؤل وأصبحت منتظرة إلى يوم دفنها وغسلها ميتة ، فعلقت آمالها في الحياة الاخرة. 

اما المرأة الصومالية التى وجدت رفيق دربها وانيس حياتها وصديق عمرها وزوج بيتها ، فهي فتحت لحياتها أبواب السرور والسعادة ، ورحبت حياتها بطريقة جميلة ، واستنشقت هواء الحياة وهي تسترخي في عالم الخيال ، واهتمت جسمها ، بينما العانسة اهملتها ، ورفضت العوائق في حياتها ، وعزمت تصديق أحلامها، مع أنها هي أيضا تشكو من مرارة العيش في بعض الأحيان، إذ يكون زوجها عديم المسؤولية والفائدة و يحدث في حياتها ضجة الاضطراب والارتباك  ، ويفقدها انوثيتها ، فتصبح ربة بيت تجاهد نفسها من أجل عيالها  ،فتنسى جميع أحلامهاوآمالها ، فتشرق لها شمس التعاسة والعناء، وعندها شاركت مع صديقتها العانسة مرارة العيش والحياة .

ا.اسماعيل ابو عامر 


ا
ا.اسماعيل ابوعامر
1 متابِع0 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات