صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. الإبداع والحُريّة
ص
صُبح

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

18 أغسطس 2017
مدة القراءة: دقيقتين

الإبداع والحُريّة



حين تتسع مساحة الحرية يتمدد عليها الإبداع ويتنامى مُتحررًا من الجمود وضيق المساحة، يعتقد كثيرون أنّ العلاقة بين الإبداع والحرية علاقة لزوم واطّراد، وهذا يعني أنّ تزايد القمع والتضييق يصيبان الإبداع في مقتل، فيجفف الخوف منابع الإلهام ويضع الشوك والعراقيل والقيود في طريق الإبداع.

كُتب كثيرة تم تأليفها في أزمنة الاضطراب والفتن تشهد بغير هذا، إذ يُخاتل فيها الإبداع كل قيد ويصطفي لذاته أقنعة يتحدث من ورائها، فيُنطِق الحيوانات ويستدني التاريخ من حيّز الماضي ويُعيد روايته وفقًا لمعطيات الحاضر. استنطاق ابن المقفع لحيوانات (كليلة ودمنة) واستدعاءات ابن ظفر الصقلي لحوادث التاريخ في (سلوان المطاع) وتأطير الحكايات وتوليدها في (فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء) واختلاق أخوان الصفا لوقائع محاكمة تدور بين الإنس والحيوان ويقضي فيها بينهما ملك الجان، والتحليق في فضاء الكلام مع سرب من الطيور كما فعل ابن سينا في رسالته (الطير). كل هذا يشهد على قدرة المبدعين على أن يملأوا مساحات السكوت والتوجس بكتابات تقول ولا تقول، تعترض دون أن تُفصح، تُحذّر دون أن تختنق، وتحكم دون أن ترتقي مقعد السلطان.

هذه المؤلفات وإن شهدت بأن للإبداع قدرة على المخاتلة ويعرف طرقًا متعددة للوصول، إلا أنّها تطرح سؤالًا عن صوت الإنسان المُغيّب خلف ما لا يعقل وما لا ينطق، صوته المتواري خلف أموات يستدعيهم من التاريخ لينطقوا نيابةً عنه.

في مقابل هذا الإبداع المُخاتل، ثمة إبداع مُنقاد، لا يُمكن أن نقول إنّ انقياده كان وبالًا عليه، فقد خلدت قصائد كثيرة نمت في حضن السلطة ومجّدت الطُغاة. لكنّها كانت إبداعات طيّعة لا تقول إلا ما ينبغي أن يُقال، ولا تنطق بصوت أصحابها بل تستعير صوت السلطة لترده إليها وتُسمعها إياه في قوالب جديدة.

في هذا السياق أستدعي العدو الأبدي للحرية، أستدعي السجن، هذا المكان الذي يحتشد غالبًا بمن نادوا الحريّة وهتفوا لها.

في السجن، في هذا القفص الخانق ألّف الشاعر الأندلسي هارون الرمادي كتابًا سمّاه (الطير) وصفَ فيه من سجن الزهراء كل الطيور التي رآها من قبل تُحلّق بحريّة خارج القضبان.

والمساحة هُنا لا تكفي للحديث عن أدب السجون لأنه أدب اتسع على ضيق الزنازين، وهتف في وجه الطغيان لصالح الإبداع الحقيقي الذي لا يخرس، ولا ينضب، ولا يموت. الإبداع القادر على النمو في ظل أي سلطة، لأنه سلطة مضادة بحد ذاته.

ص
صُبح
162 متابِع19 يتابع

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

22 فبراير 2016

جزيرة النساء

"جزيرة النساء: وهي جزيرة عظيمة وليس بها رجل أصلاً. ذكروا أنهن يلقحن ويحملن من الريح ويلدن نساء مثلهن. وقيل إن بأرض تلك الجزير...

مدة القراءة: 4 دقائق
20 مايو 2016

قصة سعيدة جدًا

استيقظت البنت السعيدة في الصباح دون منبه، ارتدت ثيابها دون كي، ولبست حذاءها دون توجع، خرجت دون أن تُغلق الباب خلفها، ابتسم ال...

مدة القراءة: دقيقتين
26 أبريل 2017

فراشات خلف القضبان

في سنوات دراستي الجامعية، كانت الجامعة تُقيم بشكل سنوي محاضرات وعظية ترهيبية للتحذير من العلاقات المُحرّمة، ومن مآل الفتيات ا...

مدة القراءة: 3 دقائق