صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. مشاعر مفقودة
ل
لُجَيْن

‏‏‏‏‏‏‏‏‏{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} وليدةُ جمعٍ غفيرٍ فانٍ

28 يوليو 2020
مدة القراءة: دقيقتين

مشاعر مفقودة

Image title

منذ حوالَي شهر، عكفتُ على مكتبتي الصغيرة أرتبها وأصنف الكتب فيها، فوقعتُ على دفترين من دفاتري القديمة، إنهما نتاجي الأول من الأدب، بل هما نتاجي الأول من الحياة.. فتحتهما وشرعتُ في قراءة السيرة الذاتية، طفلةٌ لم تتجاوز الاثنا عشر، تحب اللون البنفسجي، تحب الشعر والنثر والقراءة وتعتبر نفسها قارئةً نهمة رغم أن ما قرأته لم يتجاوز المجلات الشهرية وبعضًا من القصص وشيئًا يسيرًا في الشعر، لكنها مع ذلك قد كتبت الكثير من القصائد، كتبت في عائلتها، في الناس عامة، في الأوطان، وحتى في السياسة! كان لديها ميولًا عجيبًا للسياسة رغم صغر سنها،.. أحلامًا كثيرة دونتها في هذين الدفترين، فهي تريد أن تصبح طبيبة عيون وكاتبة وصحفية والكثير من الأشياء، وعلى كثرة تلك الأحلام إلا أنها لطالما آمنت أنها باستطاعتها الوصول والجمع بين كل ما تحلم به،.. أغلقتُ الدفترين وفي قلبي غصة وسمعت أزيز روحي الخفي، وددتُ أن أحتضن تلك الطفلة بكل ما أوتيتُ من قوة، أن أبكي رغم نضجي لتواسيني هي برغم صغر سنها، العالم تغير،.. تغير يا حبيبتي كثيرًا، لستُ أنسى حلمك الصغير الذي لطالما انتظرته، بأن يكون لك ركنٌ خاص تنشرين فيه نصوصك المزهرة تلك في إحدى الصحف، واليوم الذي ستركضين فيه نحو جدك ترينه كتابك الأول، واليوم الذي ستلقين فيه قصيدتك أمام الملأ، واليوم الذي سترين أثرك طيبًا يلامس كل ما حولك ويغيره للأحسن،.. اليوم يبدو العالم خانقًا، خانقًا جدًا.. الصحف التي تفوح منها رائحة الورق اللذيذة اُستبدِلت بموقعٍ إلكترونيٍ بغيضٍ يدخله عشرة أشخاص ليقرأوا نصًا وسط ستين ألف نصٍ يمرون عليه كل يوم بين ما يسمى بتويتر وفيسبوك وواتساب، ثم ليضغطوا ذاك الإبهام الصنم علامة انبهارٍ وينصرفوا،.. والكتاب الذي لطالما حلمتِ بنشره ليكون بين تلك الكتب القيمة التي تناقلها الأجيال عبر التاريخ، سيكون اليوم بين كتبٍ بليدة يُكتب في كل صفحةٍ منها سطرٌ واحدٌ أحمق يخبرك أن ترتيبك سرير نومك يعد إنجازًا،.. وجدكِ الذي ورثتِ عنه حب السطور والكلمات قد واراه التراب،.. والملأ الذي كنتِ ستلقين أمامه قصيدتك الواعدة وسط الشعور بالتوتر والحماسة والسعادة، أصبح اليوم رقمًا يزيد وينقص.. نعم يا صغيرتي إن العالم اليوم مطويٌ بهذا الجهاز الصغير، باتت الأحلام مطوية والمشاعر مفقودة والناس مجهولون.. إن هذا الزمن خانقٌ وبشدة، حين يكون العالم بهذه الرفاهية، بهذه السهولة وهذه السرعة فإن الإنسان يذوب، فُطِر الإنسان على بذل الجهد والوقت لتغدو لحظة قطف الثمرة أسعد وأدفء وأجمل.. تغير العالم كثيرًا، تغير الناس، وتغيرتِ.. ما أصعب أن يعيش الإنسان في زمنٍ لا يشبهه!. 

ل
لُجَيْن
2 متابِع0 يتابع

‏‏‏‏‏‏‏‏‏{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} وليدةُ جمعٍ غفيرٍ فانٍ

‏‏‏‏‏‏‏‏‏{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} وليدةُ جمعٍ غفيرٍ فانٍ

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات