صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. ذخيرة الأيام
ص
صُبح

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

4 مارس 2018
مدة القراءة: دقيقة واحدة

ذخيرة الأيام

في كل لحظة سعيدة أقول لنفسي: هذا شيء أدّخره للقادم، لأتذكره وأبتسم...

من هذه اللحظات لحظة مسروقة من مشوار رتيب اختار أبي خلالها أن يرتقي جبل السيدة، و وقفنا معًا على إطلالته من جهة مقبرة المعلاة، كنتُ أسير على نتوءات الحجارة بصعوبة، حذائي عالي جدًا، وقفنا معًا على الحافة، كانت أضواء مكة كلها تحتنا، كل بيت يومض من بعيد ويستهدف القلب، بيوت بحكاياتها، وشوارع بصخبها، أبراج بتعاليها، وسيارات باحتمالات وصولها.. كلها كانت تبدو وكأنها تتمدد تحت أقدامنا، أبي إلى جواري، وهواء بارد على غير عادة مكة في خلفية المشهد، ونشوة تتصاعد في روحي، وحميمية تعانقنا...

كلما ضاق عليّ الوقت تذكرت جبل السيدة و وقفتنا القصيرة واللحظة التي توغلت في الأبدية،  لحظة تذكرني بلحظة قديمة جدًا، أتذكرها أحيانًا كأقدم ذكرى أحتفظ بها من طفولتي، تلك اللحظة التي وقفت فيها وسط الممر الضيق لبيتنا الأول، وكان الممر ينتهي بباب حديدي أزرق، أعلى الباب إلى السقف مساحة تغطيها زخارف حديدية كالشبابيك، تنفذ إلى الخارج...كنتُ أصغر من أن اتذكر عُمري وكان أبي أكبر من أن يكون في الدنيا شيء أكبر منه، حملني من تحت ذراعيّ ورفعني إلى الأعلى، إلى أعلى مايُمكن، إلى أن صرت مواجهة للزخارف الحديدية التي تعلو الباب، إلى أن رأيت الدنيا لأول مرة من فوق الباب، لا من خلاله أو من ورائه، تمامًا كما رأيت مدينتي من فوق، وكما أخذت النشوة قلبي في المرتين إلى فوق، إلى منطقة لا تطالها الأحزان ولا المرارة..

ص
صُبح
162 متابِع19 يتابع

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

22 فبراير 2016

جزيرة النساء

"جزيرة النساء: وهي جزيرة عظيمة وليس بها رجل أصلاً. ذكروا أنهن يلقحن ويحملن من الريح ويلدن نساء مثلهن. وقيل إن بأرض تلك الجزير...

مدة القراءة: 4 دقائق
20 مايو 2016

قصة سعيدة جدًا

استيقظت البنت السعيدة في الصباح دون منبه، ارتدت ثيابها دون كي، ولبست حذاءها دون توجع، خرجت دون أن تُغلق الباب خلفها، ابتسم ال...

مدة القراءة: دقيقتين
26 أبريل 2017

فراشات خلف القضبان

في سنوات دراستي الجامعية، كانت الجامعة تُقيم بشكل سنوي محاضرات وعظية ترهيبية للتحذير من العلاقات المُحرّمة، ومن مآل الفتيات ا...

مدة القراءة: 3 دقائق