صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. هل من قميص نتدثّر به .. فيعودوا؟
ح
حسين مكي المتروك

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

30 يونيو 2015
مدة القراءة: دقيقتين

هل من قميص نتدثّر به .. فيعودوا؟

Image title

سقطوا فأحيوا فينا بُكاءً قديماً سكننا منذ آلاف السنين.

عندما يسقط شهيد، تعود الحياة فينا، تدبُّ فينا لغة متناقضة ما بين الحُزن والفخر. تمتصّنا الآهات، تبُحّ أصواتنا، وتتلاشى في الفراغ، أمّا أعيننا فعلى الرغم من اعتيادها إلا أنّها تغرق في الحُمرة، تمتلئ بالعروق الدامية التي تُمسك بِبُؤبؤ العين وكأنها شِباك حِراسة تحميها من السقوط في المجهول؛ من الذهاب في رحلة أبدية إلى خارج بيتها المُسمى مَحجر العين. نهذي، نتحدّث ونرطُن بكلمات لا يفهمها أحد. نحث الخطى نحو لا شيء إلا أنّ المشي باتجاه أيّ شيء يُريحنا، يخرجنا من دوّامة الحُزن اللانهائية بشكلٍ ما. فالفقد كبير، بحجم شهيد.

همُ من رحل عنّا في لحظة انفجار، في قلوبهم اختبأت كلمة "الله أكبر"، وعلى ألسنتهم قُطعت "سبحان ربيّ الأعلى وبـ ..." صعدوا وعلى ألسنتهم حمداً كثيراً، صعدوا مولين وجوههم شطر المسجد الحرام، خرجوا من هذه الدُنيا وهُم ساجدين، بلا أيّ فاصل بينهم وبين العبودية، هكذا تكون خاتمة من كان استثنائياً بحُبّه، ينتقل من عالمٍ الأموات إلى عالم الأحياء بطريقة مُختلفة، هل هُناك اصطفاء في هذا الأمر؟ لا بل عملٌ واخلاص وعطاء .. "وأن ليسَ للإنسان إلا ما سعى"، هكذا رحل عنّا المصلّون الساجدون الصائمون في يوم الجُمعة في شهر رمضان المبارك، هكذا كان سعيهم، سجدةٌ ودُعاء وصيام، وفي ختامهم صلواتٌ على النبي وآله نُحرت قبل أن تولد.

نحن من بقيَ هُنا ينتظر؛ هل من قميص نتدثّر به جميعا فتُردُ إلينا أبصارنا، أفكارنا، أقلامنا، حياتنا؟ هل من أمل يُعاد زَرعهُ فينا حتّى نكبر ونحن نقول "غداً أجمل"؟ هل من سبيل ليعودَ الأحباب إلى هذه الأرض لا غيّرها لنُمسك بأيديهم نُخبرهم بأننا نُحبّهم، نبكي برفقتهم في مجلسِ الرثاء على سيّد الشهداء (عليه السلام)، نلعب معهم جنب شاطئ البحر، هل يعود إلينا من قُتل على يد شيطان؟ هل بإمكاننا العودة لتلك الحياة البسيطة المليئة بالجنون التي جُمعنا فيها قبل أن يرحلوا؟، فمعركة كلامية من أجل مباراة كُرة قدم، وأخرى من أجل مقالةٍ كُتبت، هل يُمكننا أن نعود إلى لحظة الاستمتاع بقراءة رواية صدرت حديثاً؟ هل تعود الابتسامة إلينا بعد ولّت مُدبرة؟.

بدمعة طاعنٍ في السِن وبأنين أخت، وبصيحة طفل، وبصوتِ الأسى الذي انطلق من فم أم، وباشتياق أخ، وبحبِ صديق، وبصَدمةٍ أبٍ رحل عنه ابنه مستشهداً في آخر صلاةِ جُمعة تجمعهما معاً، نسألك إلهي أن تغرسَ فينا صبراً وأملاً بغدٍ أفضل بظهور من يملأ هذه الأرض قسطاً وعدلا كما مُلئَت ظُلماً وجورا، به .. غَدُنا حتماً أفضل.

ح
حسين مكي المتروك
123 متابِع9 يتابع

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

25 مايو 2015

أمثالنا يا صديقي، عليهم الكتابة.

أمثالنا يا صديقي عليهم الكتابة في كُل حين، لا يُمكننا التوقف عن هذا الفعل، إن توقفنا يتوقّف الزمن معنا، نفتقد كُل معاني الحيا...

مدة القراءة: دقيقتين
24 مايو 2015

كثيرٌ من موت.

صورة لمسجد الإمام علي (عليه السلام) بعد أن فجّر إرهابيٌ نفسه في قرية القديح في منطقة القطيف، وأودى بحياة 21 إنسان مُصلّي لصلا...

مدة القراءة: دقيقتين
25 سبتمبر 2015

8 نقاط. لإنتاجية أكبر.

مقال من المقالات الرائعة التي يحفل بها موقع Pick The Brain أقتبس منه بعض النقاط التي أعجبتني وأترجمها لكم بشكل ما، مع بعض ا...

مدة القراءة: 4 دقائق