صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. كثيرٌ من موت.
ح
حسين مكي المتروك

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

24 مايو 2015
مدة القراءة: دقيقتين

كثيرٌ من موت.

Image titleصورة لمسجد الإمام علي (عليه السلام) بعد أن فجّر إرهابيٌ نفسه في قرية القديح في منطقة القطيف، وأودى بحياة 21 إنسان مُصلّي لصلاة الجُمعة في شهر شعبان.


يرحل الشُهداء، ويتبقّى لنا في هذه الدُنيا الشعور بأسى الفُراق، يائسين من لقائهم في هذه المسكونة، نبحث عنهم في أحلامنا، أما في عالم اليقظة فلا ننتظر إلا أن يتواجدوا في حياتنا عبر صورة، كلمة، رسالة، فيديو تمّ تسجيله مُسبقاً، يرحل الشُهداء إلى بارئهم، وتبقى اللغة مُعنا، اللغة التي نُعبّر فيها عن عظيم الألم!.

تجلس بالقرب من القبر. أُم. تبحث عن رائحة كانت تسكن منزلها، تبحث عن عين كانت تلتقي بها في كُل صباح ومساء، تبحث عن كلمة "يُمّه" التي يخشع قائلها تَذلّلاً وحُباً. تجلسُ بالقرب من القبر، أم الشهيد، تستنطق التُراب، ولا ينطق، تحرّك الرمال بيدها العارية من كُل زينة ولا تستجيب الرمال. فالأرض التي ابتلعت طفلها الذي كان يحبو فوقها يوماً ما لا تقدر على مقارعة دموع الأم، تختار الصمت.

ماذا صنعت الأرض؟
احتضنت الأرض كُل ذرّاته، لم تُبقي شيء، لأم الشهيد الجالسة بالقرب من القبر.

××

مبعثرين، لا نستطيع لمّ شتاتنا، فها هوَ طُفل يُلحد، وها هوَ شابٌ يُدفن بالقرب منه، هذا جدٌ وأب يتمّ إنزالهما ليسكنوا التُراب، هذا يبكي، وذاك يئن، وهُناك صوتٌ العويل يعتلي، لا شيء يُشبهنا .. نغبط الشهداء، نَسعد من أجلهم. إلا أننا نلعن قاتلهم ليلَ نهار. بعثرنا هذا الكثير من الموت، انتزع الصبر من قلوبنا، منذ ألف عام بل وأكثر، إلا أننا نتسلّح بالدعاء والانتظار.

ما الذي يقتلنا؟
كلمة، حرف، نص، كتاب، فيديو، تصريح، صورة، رسالة نصيّة، شعر، خِطاب جماهيري، ... تقتلنا بشكلٍ من الأشكال. –أترك الفهم للقارئ لثقتي الكبيرة به-

××

عظّم الله لكم الأجر يا أهالي شهداء تفجير مسجد الإمام علي (عليه السلام) في القديح، ساعد الله قلوبكم وأعانكم على مصابكم الجلل.

يعجز القلم عن الوصف، يعجز القلب على البوح بمكنوناته، فالعُذر كُل العُذر، وأسأل من الله لنا ولكم حُسن العاقبة وثبات القلوب يوم تقلّبها.

لماذا كتبت؟
لأنني عاجز عن الكثير.


حسين مكي المتروك

H-Makki.com

ح
حسين مكي المتروك
123 متابِع9 يتابع

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

كاتب. مصمم غرافيكس. وبعض الأشياء الأخرى ..

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

25 مايو 2015

أمثالنا يا صديقي، عليهم الكتابة.

أمثالنا يا صديقي عليهم الكتابة في كُل حين، لا يُمكننا التوقف عن هذا الفعل، إن توقفنا يتوقّف الزمن معنا، نفتقد كُل معاني الحيا...

مدة القراءة: دقيقتين
25 سبتمبر 2015

8 نقاط. لإنتاجية أكبر.

مقال من المقالات الرائعة التي يحفل بها موقع Pick The Brain أقتبس منه بعض النقاط التي أعجبتني وأترجمها لكم بشكل ما، مع بعض ا...

مدة القراءة: 4 دقائق
28 مايو 2015

أن تُكسَر الروح

لا شيء يشبه الفشل في الوصول إلى هدف حددناه مُسبقاً، فالفشل هُنا يُشبه الضربات المباشرة على الوجه، ولكنّها أقسى، لأنّها ضربات...

مدة القراءة: دقيقتين