أعيش أيامي بجرحٍ دامي
ما الذي يحدث ؟
هذا الحزن الجارح من أين أتى ؟ ما هو مصدره ؟ كيف أتى وأنا التي تداويت من جميع جروحي ؟
لا أعلم حقًا لماذا أبدو حزينة إلى هذا الحد ، لماذا أشعر بأن العالم ساقط على صدري ، لماذا تبدو عيناي مرهقة هكذا ؟ هل لأنني كتمت الدموع مُنذ أن شعرت بأنني بحاجة للبُكاء ؟ بالحقيقة لا أُريد إعطاء هذا الحزن حريته ، لا أُريد أن أصبح مثلما كُنت لا أُريد أن تمضي أيامي وأنا حزينة من أسباب أجهلها ، ولكن رغم عدم مواجهتي لكل مايحدث ، أنا أعيش أيامي بجرحٍ دامي ، بقلبٍ يائس ، بأعين تائه
لماذا كل هذا الخوف يجاورني ؟ لما عُدت على حركتي القديمة .. الحركة التي لا أفعلها إلا عندما أشعر بأنني وحيدة ، أحتضن نفسي وأطبطب على أكتافي المُثقلة ، لا أشعر حقًا أفعل هكذا من دون لا أشعر ، هُنا علمت بأن لا يوجد مفر من هذا الحزن ، من هذا الخوف ، من هذه الوحشة القاتلة
ماهذه اللعنة التي حلّت عليّ يالله ؟
لماذا تبدو دموعي لاسعة هكذا ، أنظر إلى ملامحي من خلال المراية وأرى الإحمرار من شدة البُكاء ، أكادُ أُقسم بأن ملامحي أصبحت خالية من ألوان الطيف ، من الضحكات
أنا خائفة من غدًا ، خائفة أن الأمنيات تصبح سراب ، والطريق يصبح مُظلم
خائفة من الجميع ، عائلتي ، أصدقائي ، الغُرباء ، وأيضًا نفسي
أنا لا أبدو على مايُرام ، ولا أعلم كيف أنتشل هذا الحزن من أعماقي ، ألون هذا الظلام الدامس ، أتقيأ الكلمات التي خبأتها في جوفي ، أذرف الدموع التي خبأتها في جلدي ، أمحي النظرات القاسية ، أُغير الكلمات الجارحة التي تُقال بحقي ، بحق قلبي الوحيد
لم أعد مثلما كنت ..
أصبحت أكثر وحدة ، أعمق من البحر ، أوضح من الشمس
لم يُعد بجانبي سِوى كتاباتي وأفكاري اللعينة ، لم يبقى سِوى أغاني تلمس قلبي وتحتضنه بلطفٍ بالغ
أقسم بأن أحزاني تُشطرني إلى نصفين وأصبح تائه أبحث عن نصفي الثاني ، أجد بقايا نفسي في الطريق الخالي من الجميع ، أجد البقايا مدفونة كما دفنوني وأنا على قيد الحياة ، لماذا الجميع يركض من مكانهُ بسرعة عالية جدًا ؟ لماذا الجميع يتحرك و أنا لا ؟ لا أشعر بحواسي في التفكير في الركض في المحاولات في العيش ، أشعر بأنني لازلت هنا .. في مكاني البائس كل محاولاتي للهرب لم تكن سِوى وهم ، محاولاتي وهم ..
أن يأتي يومًا أشعر بأن الوسع ليس في السماء ، إنما في صدري
