لا حياة مع اليأس
يقول المثل : بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة
ترى ما المقصود بهذا المثل ؟؟ سؤال يطرحه الكثيرون ؟ حسن سأجيبكم عن هذا السؤال متابعي الكرام ... فأهلا بكم ....لا يوجد أحد منا لم يقض فترة ما من حياته في الندم واللوم و الشكوى ...أجل فكلنا تقريبا عشنا هذه الفترة ... فالندم لأننا لم نفعل امرا ما في الماضي أو أضعنا فرصة كانت متاحة لنا و لم نستغلها ....واللوم لبعض الناس لانهم ربما منعونا من فعل أمر ما كنا نود فعله او حالوا دوننا و الوصول الى هدف ما كنا نسعى للوصول إليه .....أما الشكوى فمن صعوبة الظروف و عدم توفر الوسائل و قلة الإمكانيات او قلة الحظ و غير ذلك من الشكوى التي تعكس ضعفا فطريا في نفوسنا ...و لو سلمنا بأن هذه كلها ردود فعل طبيعية تصدر عن كل إنسان ...فالغير طبيعي في الموضوع هو السماح لردود الافعال هاته بالاستمرار معنا وملازمة حياتنا مدة أطول فنكون كمن يجلس في مكان مظلم ، و بدلا من محاولة إشعال شمعة تنير له طريق التحرك و مغادرة هذا المكان المظلم يبقى في محله و هو يلعن ذلك الظلام فيسيطر عليه اليأس و يفقد شغفه بالحياة و يضيع عمره في فراغ و لا يحقق أي إنجاز في حياته ...و هذا هو معنى المثل الذي بدأنا به حديتنا ....
فأغلب من فشلوا في حياتهم لم يكونوا فاشلين بالأساس ، إنما هم فقط أخطؤوا في فهم الحياة و كيفية التعامل مع ظروفها و تقلباتها ولم يحسنوا اختيار الوسائل التي تساعدهم على النجاح ، فركنوا الى ضعفهم واستسلموا لواقعهم و قد كان بإمكانهم تغيير هذا الواقع إلى الأفضل .... لو أنهم غيروا نظرتهم للأمور و استبدلوا التفكير السلبي يالتفكير الإيجابي ...عندها تنقلب حياتهم مئة و ثمانون درجة ...
قد يقول قائل أن كلامي هذا مجرد كلام نظري و لا يمت للواقع بصلة ....فاجيبه انه بالإمكان تطبيق هذا الكلام فعليا وتحويله إلى واقع ملموس و ذلك أولا باليقين بالله وحسن التوكل عليه و الأخذ بالأسباب والمبادرة بالعمل وعدم الخوف من الفشل وتوقع نتائج إيجابية و لسان حالنا يقول : من جد وجد و من زرع حصد ..و لك مجتهد نصيب ..
الكاتبة ( لطيفة بروال ) من الجزائر ..
