هذهِ رسالة روحي اِليكِ
هذهِ رسالة روحي اِليكِ فرسائل الارواح لاتحتاج لساعي بريد مهما كانت الارض بعيده ومهما طالت المسافات
اما قبل ياحبيبتي
كانت ليلة الخامس والعشرون من الشهر الثامن
الساعة الان في عمان الواحده وسبعة عشر دقيقه صباحاً
تماماً كما في دمشق ٢٠٢٣ وتماما كما سجلها قلبي وذاكرتي
انا....مرحبا
هيَ...اهلاً
انا...ليش السعاده للبسطاء
هيَ...لانو بياخذو كل شي ببساطه
انا...طيب وانا وانت شو
هيَ....انت بتكتب حلو وانا بيعحبني
هي... ههههههههه
هيَ... السعاده سر لن يلقاها احد
انا....عفكره نوعية ضحكتك صبيه عمرها عشرين
هي....هههههههه
هي....لا مو عشرين
انا....٢١
هي....العمر،لايتعلق باي شيء
اناممكن سؤال
هيتفضل
اناليش،ضحكتك مجروحه
وهنا بدأت حكايتي مع يولا
هذهِ هيَ الكلمات التي اخذت مني في دقيقه واحده العمر كله
حكايتي مع يولا هذه الحكايه التي بدأت منذ عشرون عام
ولاني اكره مراسم الوداع جئت اودعكِ رغم ان الوداع للغرباء فهل انت غريبه؟؟
اليوم سارحل ياحبيبتي واليوم ستصمتُ كل الاشياء
الا قلبي عن ذكر اسمك وروحي عن مناجاتكِ ماحييت
اَما قبل
فاياكِ اَن تنسي اَن تبتسمي كما اَوصيتكِ دائماً فلطالما اَخبرتكِ اَنَ ضحكتك وطن وحزنكِ حرب
واياكِ اَن تنسي مشاكلنا معاً عتاباتنا وحتى على اَتفه الاسباب
واياك ان تنسي ماكان يقلقنا وما كان يؤرقنا
ضحكاتنا حتى تلكَ الشتائم التي كانت بيننا والتي كانت تأتي على شكل مزاح
واياكِ ان تنسي قهوتكِ التي لطالما حلمتُ اَن اَتذوقها لكن الحلم لم يأتي على اشتهاء شراع فمي
ورغمَ انكِ تعلمينَ اَنني كنت طامحاً لا طامعاً بسكب فنجان قهوه في شوارع الشام نحتسيه سوياً والنظر بعينيك مرةً واحده في هذا العمر
ولكن ياحبيبتي احلام العاشقين والمجانين دائماً ماتصدء في اول الطريق
وليس لنا ولا بايدينا ان نغير من وسائد الاحلام ولا من طول وقصر ثيابها شيء
ولطالما اخبرتيني ان السعاده دائماً للبسطاء
بقلم
عدنان عضيبات
فقط انني اُواجهُ شعوراً اَكبرَ مني👈 هذهِ هيَ كُل الحكايه
رساله ربما جاءت مُتأخره لكن ماذا على الجلاد اِذا اًحب العبد مولاه
في هذهِ الرساله سيده تستحقُ اَن تعيش
تذكريني جيداً
(حينما كُنتُ اَقولُ اَكرهكِ بينما كُنتُ اُحبكِ في اَعماقي)
(وحينما كُنتُ اُخبركِ اِذهبي بينما كُنتُ اَقصدُ تعالي)
اَما قبل...
تذكريني جيداً حينما تمرُ الاَيام
وحينما ينضجُ الثلج على خُصلات شعرك
وحينما يعلقُ تشرين على جبينك
وحينما كُنا نذهبُ للبحر اَقصدُ حينما كُنا نغرق بكأس ماء
تذكريني جيداً حينما يمضي العُمر
وتلكَ اللحظات التي كانت تجمعنا تحتَ سقف غًرفتك
وتلك الضحكات التي كانت تملأنا معاً
اَما يعد...
تذكريني جيداً
حينما كُنتُ اَقولُ اَكرهكِ بينما كُنتُ اُحبكِ في اَعماقي
وحينما كُنتُ اُخبركِ اِذهبي بينما كُنتُ اَقصدُ تعالي
تذكريني جيداً بعد خمسة اَعوام اَو عشرون عام
لافرق بينهما فهي مُجردَ سنينٍ تمضي وتعدها الاَيام
اِياكِ اَن تُنكريني من ذاكرتك اََو تطرديني من رأسك
تذكريني جيداً اَني لم اُمارسَ معكِ يوماً اِلا الحُبُ الذي يغلي في اَعماقي ويغتال شرياني ويحتلُ ضلوعي ويقطنُ قفصي الصدري
مربوطاً في حبلي السري ويتلحفُ اَوصالي
واَني كُنتُ طوالَ الوقت مجنوناً فيكِ برتبة اِنسان
تذكريني جيداً بعدما تمرُ السنون اَنني كُنتُ واِياكِ رُوحٌ واحده
ولم نكن يوما اِثنان
تذكريني جيداً في كُل مرةٍ تمرينَ فيها اَمام بيتك
وفي كل مرةٍ يتراقصُ في معصمك صوت سوارك
وتذكريني في كُل مرةٍ تحتسينَ فيها قهوتك بدوني
وفي كل مرةٍ تحتسينَ فيها رائحةَ فستانك وصوت ثيابك
اَما بعد...
واِياكِ اَن يسكن يوماً في روحكِ صوت النسيان
تذكريني حينما تبتلُ خُصلات شعركِ باللون الاَبيض
وحينما تَذبلُ ذاكرتك وحينما لايبقى من الذاكرة مايذوب
تذكريني جيداً حينما تبدأ عيونكِ بالاِلحاح عليكِ لشراء نظارة
تُساعدكِ على قراءة ذاكرتك وقراءة ذكرياتنا واَحاديث الاَيام
تذكريني جيداً حينما يُصبحُ فنجان قهوتكِ يهتزُ بينَ اَصابعك
وحينما تُصبحُ يديكِ غير قادرةٍ على حمل فُنجان
اَما بعدما .....
تذكريني حتى لو قليلاً من كثير
المُهم اَن تتذكريني،يوماً ما حتى اَعلمُ اَنني مازلتُ في ذاكرتك
وحتى اَعلمُ اَنكِ مازلتِ بخير
بقلم
عدنان عضيبات
تاريخ٢٠٢٤/١/١٧
عمان دمشق
