طمنوني أثابكم الله ..
لا أدري هل هو شعور شخصي، أو حالة مزاجيه، أم أنها طبيعة مرحليه نفسية لازمه تفرضها ظروف العمر ومتغيرات الزمن ..
أين ذلك الحماس نحو اللقاءات الاجتماعية المفتوحة ؟
أين تلك الطاقة للحديث لأجل الحديث وعن كل شيء؟
أين تلك القدرة على تكوين العلاقات الجديدة والمعارف الممتدة الواسعة ؟
أين ذلك الجدول اليومي المزدحم والركض في مربع العاجل الهام وغير الهام؟
أين تلك الرغبة للمغامرة والتجربة والانطلاق؟
أين .. وأين .. وأين؟
اليوم ، الأسرة أصبحت في هرم سلم الأولويات.
العمل: لم يعد ذلك التكليف الشاق المضني، بل أضحى انتماء وشغف وحب.
المشاريع الشخصية: أصبحت هي المسيطرة على حيز كبير من الجهد والوقت.
التفكير في المستقبل أصبح حاضر وبقوة.
ساعات الصمت والاستماع أكثر من لحظات الحديث والمشاركة.
الميل نحو اللقاءات الفردية أو المجموعات الصغيرة، أحب بكثير من سواها.
الحذر سيد الموقف في كثير من الأحيان، والمغامرة تكاد تكون معدومه.
المواعيد المجدولة، والأعمال المُزمَّنة، هي ما يستنفد ساعات اليوم في الأعم الأغلب، وليس الطوارئ أو المفاجآت.
لا أدري .. هل تشعرون بما أشعر؟! أم أنها مقدمات لمرحلة الشيخوخة ؟
طمنوني ، أثابكم الله ..
