مسرحية ترادفات لانهيار
تبدأ المسرحية بتعريفات مختصرة عن شخصياتها المحورية، والتي تتمركز حولها الأحداث خلال فصل واحد، كالآتى:
تنازل عن مشاعره من أجل عمله....
تنازلت عن إنسانيتها من أجل كبريائها...
تنازل عن كرامته من أجل حبه...
فرسموا معًا ترادفات لحدث.....ترادفات لانهيار
تدعونا المسرحية منذ اللحظات الأولي للدخول في عالم غير مألوف، فهناك شئ مجهول وخفي يدور في الأجواء التي تثير بداخلنا مشاعر التشويق لمعرفة ما يخفيه الزوج والزوجة. علاوة على السؤال الملح الذي يحير الزوج هو إذا ما كانت زوجته أم لا بالإضافة إلى السر وراء ارتكاب جريمة القتل في حديقة منزلهم.
قد يبدو لنا أن هناك جاني وضحية في بداية الأمر، ولكن مع انكشاف ما يدور بداخل الشخصيات، يتضح أن الجميع ضحايا. الزوج، الكاتب الموهوب، الذي يشك في زوجته وتلميذه الشاب حيث يتوهم بأن هناك علاقة آثمة بينهما، لذا فهو يتألم ويصف حبه لها بأنه "كالحشرات" للإشارة إلى احتقاره لمشاعره تجاهها. كما توضح الزوجة طبيعة مشاعرها تجاه زوجها الذي تصفه بأنه "حساس"، وهذا ما يجعلها تعيسة.
من ناحية أخرى، يلعب المحقق دور الطبيب النفسي الذي يكشف لنا حقيقة الزوج والزوجة، وما يدور بداخلهما من أفكار. علاوة على دوره الأساسي في اكتشاف الدوافع وراء ارتكاب الجريمة والجاني وعلاقة الضحية بالزوجين. ومن ثم فهو شخصية ديناميكية متعددة المستويات، نستطيع وصفها بأنها حيادية، لا تتعاطف مع أى من الجانبين.
يتميز الحوار بالجمل القصيرة التي غالبًا ما يتم قطعها بسبب كسر حاجز الزمان والمكان، والإنتقال من الزوج إلى الزوجة والعكس. كما يتميز الحوار الدائر بين الزوج والزوجة بالمبارزة بسبب المواجهة، وإلقاء الإتهامات بينهما حيث يري كل طرف بأنه ضحية للآخر. ينعكس هذا على الصراع الذي يتصاعد بشكل تدريجي حيث تنكشف خبايا الزوج الذي يطارده شعور بخيانة زوجته له على الرغم من رفضها الإعتراف ولو بتلميح بسيط عن حبها لتلميذه. لذا، فعندما تصل الأحداث إلى النهاية تعترف الزوجة بأنها لم تحب سوى زوجها وأنها مخلصة له، ولكن بعد انهيارالزوج بسبب دائرة الشكوك الذي خلقها في ذهنه، واكتشاف أن الشاب هو من أقدم على الإنتحار بسبب تيقنه بأنه لن يستطيع أن يصل إلى مكانة استاذه.
عن فرقة بانوراما المسرحية
تاريخ العرض:2005
موسيقى: اسلام حجاج
سينوغرافيا: نصار
تأليف وإخراج: حسام قنديل
يمكن مشاهدة المسرحية على اليوتيوب من هنا

