مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
بطلة رواية ..!بقلم عطاف المالكي
بطلة رواية...!بقلم عطاف المالكي
في مسرح الكوميديا السوداء، تظهر ..
بطلة الرواية التي كتبتها بنفسها، وأخرجتها بنفسها
ومثّلت فيها دور الضحية... بعد أن كانت هي المخرجة
والمُحرّضة واللاعب الأول!تمشي بين الرجال
كمن يدخل سوبرماركت مفتوح على مدار الساعة
تختار هذا بضحكة وذاك بنظرة مبتذلة
والثالث برسالة في منتصف الليل
تلقي العظمة... فيلتهمها الرجل كما يلتهم الكلب ما يُرمى له
ثم، بعد أن تملّ من اللعب، ترمي البقايا على قارعة الطريق
وتقول بصوتٍ مسرحيّ مُتألم
أنقذوني... إنه يتحرش بي!يا سلام على الوقاحة المُتقنة!
أنتِ التي بدأتِ وفتحتِ الباب، أنتِ التي مددتِ اليد أولاً
أنتِ التي نزعتِ الحياء من وجهكِ قبل أن تنزعيه من وجهه...
ثم تأتِين تبكين كأنكِ عذراء سقطت في فخّ الذئاب!
بلغتِ من العمر ما يكفي لتكوني جدة لثلاثة أحفاد
وما زلتِ تلعبين دور الفتاة المتمنّعة المرغوبة
تتطفلين على الرجل، تأخذين وقته واهتمامه وماله ومشاعره مجاناً
تتسليّن، تتجرأين، ثم إذا جاراك بطبيعته التي أنتِ من أيقظتها
تهرعين إلى منصات الشكاوى تصرخين
هذا متحرش! لا، يا سيدتي.
لستِ ضحية.؟!
أنتِ المُحرّضة التي أشعلت النار ثم صرخت
النار تُحرقني!
وأنتِ التي تلاحقين كل رجلٍ ثم تدّعين أن كل رجل يلاحقكِ
وأنتِ التي تريدين أن يراكِ الجميع مرغوبةً ومطلوبةً ومتمنّعة...
بينما الحقيقة أن تصرفاتكِ الرعناء مكشوفة للجميع ككتاب مفتوح
على صفحة العبث. المرض. ليس في الرجل الذي جاراك
المرض فيكِ أنتِ
فراغ يصرخ، وتهميش… تبحثين عنه في ضجيج الرجال
وغرور مريض يجعلكِ تظنين نفسكِ جائزة كبرى...
وأنتِ في الحقيقة مجرد عظمة رخيصة يرمونها بعد المضغ
الحكمة الأزلية التي يجب أن تفهميها
من يلقي العظام للكلاب، ثم يصرخ حين تعضّه، فهو إما أحمق... أو منافق.
ومن يبدأ اللعبة ثم يدّعي أنه ضحية، فهو
لا يستحق الشفقة... بل يستحق الضرب من حديد
والتشهير به حلال ليكون عظةوعبرة
و من أشعل النار لا يشتكي من الدخان؟!
و من خلع الحياء أول ما يستاهل الشفقة
يستاهل المرآة... يشوف فيها وجهه الحقيقي.
كلمة على الماشي
يا ليّ تبي تلعبين وترمين العظم
و بعدين تصرّخين: «هذا تحرّش و ظلم»
أنتِ اللي فتحت الباب ومدّيتي اليد
و أنتِ اللي نزعتي الحياء من الجبين أول
شي تمشين بين الرجال كالسوق المفتوح
تختارين هذا بضحكة و ذاك برسالة منتصف الليل
تلعبين و تتسليّن و تأخذين كل شي مجان
و إذا جاراك الرجل بطبيعته اللي أنتِ أيقظتيها
تهرعين و تقولين: أنقذوني من المتحرّش!
يا سلام على الوقاحة و المسرحية المتقنة
بلغتِ عمر الجدة و باقي تلعبين دور العذراء
تلاحقين كل واحد و بعدين تدّعين الكل يلاحقكِ
تبين تبانين مرغوبة و متمنّعة و استثنائية
و الحقيقة إن تصرفاتكِ مكشوفة و رخيصة
كالعظم المرمى المرض مو في الرجل اللي جاراكِ
المرض فيكِ… فراغ و تهميش و غرور مريض
ترمين العظم للكلاب و تصرّخين لما تعضّك
تبدأين اللعبة و تدّعين إنكِ الضحية
يا عزيزتي...
من رمى العظم ما يلوم الكلب إذا عضّ
و من أشعل النار ما يشتكي من الدخان
و من خلع الحياء أول ما يستاهل الشفقة
يستاهل المرآة... يشوف فيها وجهه الحقيقي.
بقلم عطاف المالكي
