مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
اختلط الحابل بالنابل لدخول الأدب ...!بقلم عطاف المالكي
الأقلام التي تدخل من (أجل الأدب) هؤلاء هم ورثة التقليد الأصيل
يكتبون لأنهم يعشقون اللغة، يؤمنون بقوة الكلمة، ويدركون أن الأدب مسؤولية
قبل أن يكون متعة. يقرأون كثيراً قبل أن يكتبوا قليلاً. يصقلون أسلوبهم
يحترمون القارئ، ويفهمون أن الحرية الأدبية لا تعني الإسفاف أو الإساءة المجانية
هذه الأقلام تعرف أن «الأدب» ليس مجرد كتابة، بل هو تهذيب للذوق، وتوسيع للرؤية
وخلق للجمال حتى في تصوير القبح. تجدهم يناقشون قضايا مجتمعهم بصدق
دون أن ينزلقوا إلى الشتائم أو التحريض الرخيص. يكتبون الرواية والقصة والشعر
والمقالة بوعي فني وأخلاقي. حتى حين ينتقدون، ينتقدون بأسلوب يرفع من
شأن النقد نفسه
أمّا .الأقلام التي تدخل «لممارسة قلة الأدب» دخلوا الأدب
كدخول الغازي إلى أرض خصبة. لا يهتم بالتراث ولا بالجماليات ولا ببناء النص
يرى في الأدب منصة لتصفية حسابات شخصية،
أو لجذب الانتباه بأرخص الطرق،
أو لإثبات «جرأة» فارغة.هؤلاء يكتبون
بذاءات ويسمونها «صدقاً»، يهينون ويسمونها
«تحرراً»، يسطون على أفكار الآخرين ويسمونها «تجديداً» ويذيلون
سرقاتهم بكل بجاحة بعرفاتهم الوهمية
يستخدمون العنف اللفظي لكل من يكتشفهم فلاسفة
الإسفاف كأدوات للشهرة السريعة في زمن
«اللايكات» و«التريند».
يفتقرون إلى الحرفية، فيعوضون عن ذلك بالصخب والاستفزاز
.المشكلة أن بعضهم ينجح مؤقتاً.
فالجمهور المطبل متعطش للإثارة ويصفق لهم
والخوارزميات تكافئ المحتوى المثير للجدل
فيصبح «قلة الأدب» نوعاً أدبياً جديداً له جمهوره
و«نقاده» و«مبرريه».لماذا يحدث هذا؟سهولة النشر
: لم يعد الأدب حكراً على دور النشر التقليدية أو المجلات المحكمة.
ثقافة الشهرة السريعة:
الكثير يريدون أن يصبحوا «كُتاباً» قبل أن يتعلموا الكتابة.
غياب النقد الجاد والحقيقي تراجع، وحل محله المديح
المتبادل أو الهجوم الشخصي.
الخلط بين الحرية والفوضى:
كأن كسر التقاليد يتطلب بالضرورة
كسر كل قيمة جمالية وأخلاقية.
