بماذا تريد أن يتذكّرك الناس بعد حياتك؟
بماذا تريد أن يتذكّرك الناس بعد حياتك؟
بماذا تريد أن يتذكّرك الناس بعد حياتك؟
جاء هذا السؤال في لقاء بين Denzel Washington والمخرج Spike Lee أثناء حديثهما عن الموت والحياة.
في هذا اللقاء سأل سبايك لي سؤالًا بسيطًا:
“عندما نغادر هذه الأرض يومًا ما — وكلنا سنغادر — بماذا تريد أن يتذكّرك الناس؟”
فأجاب دينزل واشنطن:
“A man of faith, a man of God, a human who’s made a ton of mistakes…
a humble man, God-loving, wife-loving, children-loving, who did the best he could with what he had.”
الترجمة العربية الأقرب للنص:
“إنسان إيمان… رجل لله… إنسان ارتكب أخطاءً كثيرة.
رجل متواضع، يحب الله، ويحب زوجته وأولاده، وفعل أفضل ما يستطيع بما كان لديه.”
ثم أضاف اقتباسًا من Malcolm X:
“المجد لله وحده، أما الأخطاء فهي أخطائي أنا.”
انتهى الحوار، لكن سؤال سبايك لي بقي عالقًا في ذهني: كيف تريد أن يتذكّرك الناس بعد موتك؟ كلما حاولت التفكير في هذا السؤال، أو في الموت بشكل عام، أتذكر سؤالًا مشابهًا طرحه يسوع على تلاميذه حين قال:
«من يقول الناس إني أنا؟»
وبعد أن سمع إجاباتهم المختلفة، صمت قليلًا… ولعلّه اقترب منهم أكثر ثم سألهم:
«وأنتم، من تقولون إني أنا؟ كيف ترونني؟ هل تعرفونني حقًا؟ من أنا في عيونكم؟ سأغادر قريبًا… فهل عرفتموني؟»
قصص كثيرة، وإجابات لا تنتهي عن هذه الأسئلة. لكن الإجابة الأقرب إلى قلبي وفكري هي أني كنت إنسانًا… إنسانًا عاش ومات.
لا أريد أن يتذكرني أحد سوى الذين أحبّوني.
أريدهم فقط أن يتذكروا أنني كنت أبادلهم الحب.
عدا ذلك، لا أريد شيئًا.
لا أريد أن يتذكرني الناس طبيبًا، ولا كاتبًا، ولا أي شيء من هذا كله. اريد مقابلة الله بدون اي عبء. اعتذر عن كل شر فعلته في حياتي وانا اندم كل يوم علي خطياي الخاصة. حاولت كل يوم ان اكون الافضل والان كل ما أريده الآن في الحياة هو أن أعيش حياة هادئة، في سلام، مع حبيبتي وعائلتي الصغيرة.
وعندما يأتي الموعد وأموت، أريد أن تتركوني في هدوء… دون بكاء ولا عناء.
أريد فقط أن أنام.. كما قال يسوع عن ابنه يايروس وعن لعازر..
أريد السلام مع الله واقابله كصديق نصف ليل اسهر معه حتي النهار نتحدث.
لا أريد شيئًا من الحياة، ولا أن تكون لي بصمة أو تأثير.
اريد فقط… السلام.
