مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
«مالقوا بالورد عيب.. بقلم عطاف المالكي
«مالقوا بالورد عيب.. قالوا له يا أحمر الخدين
عطرُهُ يَمْلأُ الأفقَ والأنفاسَ
لونهُ يُضيءُ كخدٍّ محمرٍّ بالحياءِ
نقيٌّ، صافٍ، لا كدرَ فيهِ ولا عيبَ جاءوا يَفْتِّشونَ بأعينٍ مُعتِمةٍ
يبحثونَ عن شقٍّ أو خدشٍ خفيٍّ
فلم يجدوا في البتلاتِ الغضة ما يُعَيِّبُ
فالتفتوا إلى لونِهِ الورديِّ الجميلِ
وقالوا: «يا أحمرَ الخدَّينِ.. هذا عيبُ!» يا للسخريةِ
يُحوِّلونَ الجمالَ إلى نقيصةٍ
ويجعلونَ من النورِ ظلَّ شكٍّ
و من العطرِ دخانَ حسدٍ لكن الوردَ لا يُبالي
يظلُّ يُزهرُ في صمتِهِ العالي
خدَّاهُ محمرَّتانِ من فرحِ الوجودِ
وليس من خجلٍ أمامَ عيونهم
فدعهم ينتقدونَ اللونَ الذي أحبَّهُ الصبحُ
ودعهم يبحثونَ عن عيبٍ في الكمالِ
أنتَ ِالوردُ..
وردةٌ تُزهرُ
بتلاتُها تُغنّي للشمسِ أناشيدَ الجمالِ
عطرُها يُسافرُ مع النسيمِ، يُداعبُ القلوبَ
ولونُها أحمرُ كخدِّ عروسٍ في ليلةِ الهناءِ
جاء الحاسدونَ بأعينٍ مُغلقةٍ على النورِ
يفتِّشونَ عن شوكةٍ أو ذبولٍ مخفيٍّ
فلم يجدوا فيها إلا الكمالَ المُطلقَ
فالتفتوا إلى خدَّيها المُحمرَّينِ، وقالوا:
«يا أحمرَ الخدَّينِ.. هذا عيبُكَ الأكبرُ!»
يا للعجبِ من ألسنةٍ تُحوِّلُ الوردَ إلى خطيئةٍ
تُزهرُ رغمَ الحسدِ، وتُعطِّرُ الدنيا
فاللهُ يعلمُ أنَّ الجمالَ لا يُعيَّبُ
