الكثير منا يدعي حب النقد..
ويستعين بمصطلحات لا يؤمن بها أصلاً .
مثل الشفافية والمصداقية ووو..الخ
والحقيقة أنه يضيق ذرعاً بالنقد ..بل يكاد ينفجر غيظاً لسماعه
ربما لعدة أسباب منها أن العربي لم يتربّ على قبول الرأي الآخر
و حياته بُنِيت على قناعات معينه ..!!
وقد لا تكون هذه القناعات بالضرورة صحيحة ؟!...ونتيجة هذه المسلمات
لا يقبل أي وجهات نظر تخالف غروره ..!!
ثم عدم تهذيب النفس لقبول واستيعاب الآخرين
من خلال مقولة الإمام الشافعي قولي صواب
يحتمل الخطأ وقولي غير خطأ يحتمل الصواب....!!
المهم والأهم هناك حكمة جميلة تقول إن الإنصاف نصف العدل
بمعنى أن أي انسان ينصف الاخرين من نفسه يكون حقق شيء من ..العدل!!
والذين يمتعضون وينفعلون بشدة عند مواجهتهم للنقد .
.هم في الواقع يجعلون الآخرين مطمئنين بأن هناك نقطة
ضعف فيهم تثير حساسية الناس.
من جراء النقد لفلان من الناس ..طبعا ما لذي يحدث ؟!
تحدث في خلده خلجات عاطفية وغيرها من التي لا يدرى بها أحد.
يقول عالم نفساني بأن هذه الطريقة في مواجهة الانتقاد
(يعني الضغط النفسي) ضارة من الناحية العاطفية
وليست الطريقة السليمة في قبول الانتقاد أن نكظم غيظنا ونتظاهر
بأننا عقلاء ونتصرف موضوعياً إلى حد بعيد، بل إن قبول النقد
هو أن نتعلم كيف نستفيد من الانتقاد كمادة حفّازة
والتي يسمونها (كاتاليزور) لتنمية ذاتنا ونهدي الطاقات العاطفية
التي انبعثت إثر الانتقاد إلى طريق بناء ومثمر.
إلا أن هناك من أدمن المديح المجاني ولا يحب سماع غير
رائع ومبدع وفلتة زمانك ووووو
أتمنى من الذين ازدادت حساسيتهم من النقد يجتمعون مع نصوصهم في الظل ثم
يحتفظون بها في أرشيف أدراجهم المهملة
ولا تنشرونها للورى طالما هي ليست للورى ..!!
ومازال عالمنا العربي يعاني من عقدة النقد
واعتبرها شتيمة وعار وانتقاص بحقه
وما النقد البناء إلا وسيلة وإصلاح في زمنٍ
لم يعد فيه للضعيف مكان, وللتخلف مبرر.!!
(ومضة ): نحمد الله أن بعض الصحف الورقية انكسرت شوكتها في ظل المواقع
الحديثة ولم يعد لفقراء الأدب أي قيمة تُذْكر سوى
أن يتلحفوا ظلهم الأبدي وأحلامهم السعيدة أو التعيسة بمفردهم بلا ورى
ملاحظة مازلت أحب الصحف الورقية رغم انطفاء
وهجها و أعشق ألوانها وأكره
العقول العقيمة التي تكرر نفسها بطريقة مملة وسقيمة..!!
عِطاف المالكي