صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. المستحيل
خ
خالد دومه

روائي وكاتب مقال

15 نوفمبر 2025
مدة القراءة: دقيقتين

المستحيل

ما من إنسان على وجه الأرض, إلا وبه نقص في جانب ما, من جوانب نفسه, فالنفس الإنسانية يعتريها الضعف, كما تشعر بالقوة, بالذكاء والغفلة في بعض المواقف, إن طلب الكمال لنفس إنسانية أمر مستحيل, فذلك ضد طبيعتها, أمر تنوء به طاقة البشر, تعجز عن تحقيقها, فإذا ما أعتاد الإنسان النجاح والتوفيق, في أمر من أمور الحياة, فهو في أخر أعجز ما يكون من تحقيقه, فليس في الأمر إذن صعوبة في أن يدرك الإنسان قدراته, فهو ليس إلها إنما هو مخلوق, يجتهد ثم هو يخطيء ويصيب, وما بين الخطأ والصواب تكون الحياة, التي كُتب على الإنسان أن يحياها ويعيشها بتركيبته وطبيعته, فلسنا دائما على صواب, وغيرنا على خطأ, لا بد أن نهيأ نفوسنا على أن يكون هناك إحتمال خطأ فيما نعرف ونقرر, وإننا نقر صواب ما نعمل, لأن ما نؤمن به يرضي عقولنا, ولم يظهر لنا ما يناقض معرفتنا له, فإذا ظهر نعود لنقر بخطئنا, فمن مقتضيات العقل أن يعترف وأن يقر, إذا كان هناك ما يظهر خطأه, وإننا يجب أن نغرس في نفوس أطفالنا الصغار هذه الحقيقة, القانون الإلهي في بنية الإنسان وتكوينه, فالإقرار بالخطأ ليس جريمة, الجريمة أن تؤمن بأنك إله لا يخطيء, وتعطي نفسك أكثر من حجمها وما يناقض طبيعتها, إننا حين نؤمن بآرائنا ونكفر بآراء الأخرين, فنحن نكفر بالجميع, نكفر بطبيعة الإنسان بإمكانياته وعقله, أما أن تكون هناك تلك الإحتمالية في خطيء وصواب غيري, فهي النجاة, هي الإيمان الصحيح لما تؤمن به, وترى فيه الخير, فتكون قناة لقلب المعايير أن كان هناك ما يعارضها بقوة العقل والمنطق, مآساتنا الكبرى أننا ندخل أي مناقشة بأحكام مسبقة يقينة, لا هوادة في التزحزح عنها, وكأنها أحكام سماوية وليست أراء, يختلف فيها الرجال والنساء, وربما هي عند الصبية أشياء أخرى أو تفاهات, يدور حولها عقول متصلته صلبه عتيقة, عاشت على ما هو عليه, وسوف تموت على ما عشت عليه, إننا إذاً نقف أمام أزمات نفسية لا عقلية, نجعلها تتحكم فيما نرى ونحب, نتمسك بها لا لأن العقل أقتنع بها, وإنما هي أهواء تتحكم فينا دون أن نشعر بما تمليه علينا, فإذا ما تحللنا أو تعقلنا الأمور, وتأملناها, وجدنا أغلب ما نعتقده ونتمسك به إنما هو عبودية من نوع أخر, أسرى لها نسمع ونطيع دون أن يكون لنا تلك الإرادة, التي تُسعفنا في الإختيار المطلوب, ولصعب علينا ماكنا فيه من غفلة, فنتمادى أكثر في التمسك به, فالسذاجة والتغفيل أمر شديد على نفس الإنسان في إعترافه إهانة له ولقدراته العقلية, فطوال حياته يظن أن تفكيره صواب, وأن أموره العقلية وقضاياه متزنة, بفضل عقله وتفكيره, فإذا به يتمادى في غيه وضلاله, وظلام ما كان فيه, فيظل على حربه الخاسرة ومنطقه الغير سديد, مدافعا غن نفسه أولا ثم أرائه وأفكاره ثانية, ويتأرجح بين هذا وذاك إلى أن ينتهي في أيدي الأخرين يقرأون ويتسلون ويضيع كما ضاعت حياته بأكملها, وراء سراب خادع وأمل مكذوب.

خ
خالد دومه
0 متابِع7 يتابع

روائي وكاتب مقال

روائي وكاتب مقال

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

7 يونيو 2025

دروس من التجارب والحياة

إن دروس الحياة قاسية مريرة, ولابد لكل إنسان أن يكون له نصيب منها, مهما كانت تحمل من الألم, فلا غنى عن تلك التجربة, التي تجعلك...

مدة القراءة: دقيقتين
6 يونيو 2025

شمس الرومي

يظل يبحث الإنسان عن بقية, تاهت منه في طريق الحياة, عن روحه الغائبة, عن الكلمات التي تحييه, عن نبضه المجهول, عن عروقه ال...

مدة القراءة: دقيقتين
1 مايو 2025

طبائع وطبائع

إن الكشف عن أغوار النفس الإنسانية وطبيعتها, وما يكمن فيها, هو أمر ضروري, لمعرفة اتجاهاتها, وما تميل إليه, فالجهل بها يوقع الإ...

مدة القراءة: دقيقتين