صوت الضمير
الانتخابات ليست مقامرة أو مساومة للتربح من ورائها, إنما نحن نساهم في إختيار أكثرهم قدرة على فهم القضايا السياسية, والمشكلات التي تعوق مسيرة المجتمع, وتقف عقبة في تنميته, والصعود به إلى تحقيق العدالة الاجتماعية, بين أفراده, فهي تساهم به على استشراف المستقبل, ليكون أفضل لنا جميعا, وأن توضع الأشياء في موضعها الصحيح, الذي يعضده القانون, الذي لا يفرق بين غني أو فقير أو بين وزير وخفير, فنحن في وطن واحد, وفي الدائرة الواحدة, قرى ومدن تريد كل منها أن تستأثر بخدمات, حتى ولو جاءت على حساب أخرين, وكأن غيرنا من بلاد أجنبية, ونتصارع حول تحقيق أفضلها لأنفسنا, نختار على أساس غير صائب وخطأ, فالمرشح المبجل لا ينبغي أن يسعى بوعود, ليست من صميم عمل النائب ولا أن يشتري الأصوات بالزيف والممالاة, فيجب أن نكون جميعا أكثر وعيا في المطالبة, بما يجب عليه فعله, ثم هو يقوم بعرض ما يجب عليه من تغيير للسياسات التي لا تتوافق مع بنية المجتمع, والتي يظن أنها سبب من الأسباب, التي تعوق مسيرته نحو الأفضل, أن يكون صاحب نقد سياسي, وأن يراقب حركة الحكومة وعملها, لا أن يغض الطرف في المهام الكبرى, التي من أجلها وجدت المجالس التشريعية, فنحن لا نريد أن يستجدي هو الحكومة لرصف طريق أو بناء مدرسة أو مستشفى, إنما نسعى في المراقبة على توفير هذا الحق لكل قرية ومدينة, للمواطن أيّن كان يقطن في أي بقعة من بقاع الوطن, الغريب أن يكون دور النائب السعي بين الناس, لحل خلاف أو توظيف شخص أو وساطة لعمل من الأعمال, أو نراه يسعى بعربيته الجب بين العائلات الكبيرة, يستجدي أصواتهم لنيالها مقابل الإمتنان, إننا أفقر ما نكون حين نفكر في مصالحنا الشخصية, ضاربين بالمصالح العامة على مستوى الأمة عرض الحائط, لننال بعض المميزات التي سرعان ما تبلى, في حين نترك الأساس الذي على أساسه تتجدد دون طلب أو رجاء.
