الإشتراكية في زمن العولمة
الاشتراكية لا تعني الحزبية بالضرورة
و بالتالي هي خارج الأطر التي قد تستثني الآخرين ...
الاشتراكية و الإنسانية معاً في لحظة واحدة ...
مثل الحقيقة التي لن تكون أنت كما أنت عليه الآن حين تصلها...
كل عمل جمالي هو عمل اشتراكي ، كل عمل خيري ،جمعي ، تعاوني ، فكري ... هذا جانب
قد تسأل عن الإطار الذي تنطلق منه إليها
الاطار هو الوعي الفردي فقط و لا شيء آخر
كيف ؟؟؟
وعيك بأن لا تأخذ أكثر من حاجتك
لا حل آخر غير ذلك لمشكلة البشر العالمية التي بدأت بالتبلور الفاقع للتو ...
هذه العبارة ( التي هي طوباوية الآن و لكن على ما يبدو هي منحنى مسار هذه البوتقة العالمية عاجلاً أم آجلاً ) و التي تقول " لا تاخذ اكثر من حاجتك " لها كلام طويل عريض ابتداءاً من رقابة الضمير و انتهاء بان سيجارتك الواحدة الصغيرة جداً هذه هي احد ملوثات الكوكب ، لا تستغرب كلامي ، و لا تقل أنني غير مسؤول و لا تقارن سيجارتك بمعمل أو مصنع في احد الدول الصناعية ، الحديث هنا عن مسؤولية فردية و من أين أبدأ ( التلوث مشكلة فاقعة الآن و هذا مثال و ليس سبب مفرد قائم و ملحّ على صعيد مشكلة التلوّث و ليست سيجارتك هي السبب ، لكن نحن نفصل و نتحرّى و لا بأس إن بالغنا قليلاً ) و بالتالي أنت و أنا نقترف (جرماً ) ما بحق كوكبنا ، و اسقط ذلك ان أردت على باقي ممارساتنا بحق الغير من أفراد و جماعات و أفكار و جمادات و حيوانات و بيئة بشكل عام ...
تصوّر ...
تجادل و تقول : أين فرديتي و حريتي الشخصية هنا ، اين هو الشعور و الرغبة ، اين اعيش و كيف اعيش في هكذا ظرف ، هل تريدني ان اكون انسانا اعيش لاجل الآخرين فقط ، في الوقت الذي هو خصوصيتي و راحتي و حريتي هي منطلقي لتحقيق راحة و خصوصية و حرية الآخرين؟
اسمح لي ان اجادل قليلا و اثقل كاهلك ، علينا جميعاً من الآن البحث عن مجال مختلف لتطبيق الذاتية الفردية ( البحث عن اللذة خارج كل الأطر المعهودة ) كيف ؟ الآن لست أدري و لا أحد يدري ، لكن الإنسان طاقة من التغير و التكيف ، أداته نفسه و الزمن ، لكن ليبدأ الآن ، هل يتخلى الانسان عن غرائزه بالتملك
انه التحدي الأعظم بالخلاص
هنا تلتقي الأممية مع الصوفية الفكرية و العملانية بشكل أو بآخر ...
وحدة الوجود إطار عام لوعي بشري فكري اشتراكي صوفي متقدم و هو خلاصة لتجارب روحية من منابت متعددة أولها فلسفي بكل نواحيه الوجودي و التاريخي و المادي و الطبيعي مروراً بالمجتمعي و الطبقي و السياسي و الديني الى الاخلاقي و الحسي و الجمالي و البيئي ،ليس كلٍ على حدا بالضرورة ، فالتمازج و التداخل سمة ،
على عاتق البشرية مسؤولية جمّة ، ستبدأ أو بدأت بالظهور ، كما تطور الإنسان في البنية المجتمعية على سبيل المثال لا الحصر ، سيجد طريقة للتطور في هذا المنحى و أول الصُعُد هو الاخلاقي ، قانون الاخلاق الذي ما عاد منحصراً بالسمة الشخصية بكل نواحيها الجسدية و السلوكية ، ليشمل النواحي العامة ، بالأحرى هي العودة الى الفطرة السلوكية التي تحدثت عنها الأديان و ليس من منطلق علاقة نفعية أو خوف من عقاب آلهي ، أو رغبة في نعيم ، بل من منطلق سببي بحت اطاره قانون السبب و النتيجة ، حيث هنا يلعب الوعي دوره الذي بني على القاعدة الأخلاقية كفترة مرحلية في حياة الفرد ليصبح وعياً مكتشف الأركان و الأسباب مع تقدم الإنسان و المجتمع في الزمن، اذاً لا بد من ثورة الأخلاق و هذا جوهر أي عمل ثوري قبل أن يكون سياسي و هنا نتلاقى مع المدخل الذي بدأنا به الحديث ،
في خلاص الإنسان نعود أيضاً الى أساس القيم الأخلاقية و هي الصدق ، مثلاً نركز اكثر في هذا المنطق و نشرح بأن لا وجود لأي قيمة أخلاقية دون وجود الصدق قبلها ، سوف لن تجد كريماً و في نفس الوقت كاذباً، في حين أن البخل مثلاً متلازم غالباً مع الكذب و السلوك الملتوي بشكل أو بآخر ، الفاسد أيضاً هو شخص كاذب بالأساس على عكس النزيه الذي هو صادق بالضرورة ، هذان مثالان و قس على ذلك .
لذلك لا بد من العودة إلى أصولنا الفطرية الأساسية قبل انحرافاتنا الجمة و هذا بحث .
و بالعودة الى محورنا ليس الغاية ان نصل غداً ، و ليس المراد المثالية ، لكنه طريق و اي طريق من اي مستوى هو منحنى و خاضع للتغير ان لم يكن على الصعيد المادي البنيوي فعلى صعيد الزمن هو متغير ،
و أخيراً أقول ، هذه السردية على عجالة و باختصار هي ليست صنيعة او طريق نوجده اليوم لنسير عليه ، هو محاولة ليست شاملة و لن تكون الأخيرة و قد لا تكون تحليلاً بنيوياً و هي ليست كاملة ، أكرر هي محاولة لفهم ما من أجل غد نريد أن يكون أجمل ...
و السلام ختام ...
