صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. لغة الشباب
خ
خالد دومه

روائي وكاتب مقال

30 يونيو 2025
مدة القراءة: دقيقتين

لغة الشباب

فرط حركة ...أليس في الشباب تهور, أليس فيه إندفاع نحو الحياة, يتصدى لها بعزمه وقوته ويجابه في خشونة, ويزاحم في غير اكتراث, ويقع ويقف مصلوبا يستأنف معاركه, ويحمل فوق عاتقة المتناقضات دون أن يشعر بثقل ما يحمل, فيسوقه غرور الفتوة فلا عثرات قدمية, ولا يحسب لخطوته موضع, فيركب الأهوال, وفي نفسه مقدرة على التسخير والتيسير والإجادة ...ماذا لو خلا الشباب من هذا الشعور وهذا الغرور والإندفاع, الذي يمتطي صهوة جواده, وفي يده سوط يلهب به ظهر جواده يسابق الرياح, ولا يعرف قلبه خوف أو نفور ..ماذا لو عقل الشباب لو ألبسته حكمة الحكماء, ونظر تحت قدمية, وقاس المسافات, ووازن الأمور, بميزان الشيوخ وأصحاب التجارب, لو فعل ذلك لقضى على أهم جزء من عمره وأضاع معنى الحياة فيه, ولمات شعوره وهزمته الأيام في صميم كيانه, ..فالشباب شباب بكل ما يعتريه من جماح وحيوية, يعيش حياته بما ركب في سن الشباب من قوة, وإقبال بقليل من الحكمة والتجارب, التي لم يكتسبها بعد, ففي الشباب طاقات هائلة من الحركة والسعي, يجب أن نكون حذرين من أصابتها بالكبت أو إخمادها في نفس الشاب, ولكن قد نعاونه في التوجيه والإشارة, ولا نلزم عليه شيء فالإلزام أو الفرض عليه, معناه هو النفور منك, إنك لا تعرف كيف يفكر أو يشعر فلست جدير بالإنصات أو الإستماع إنما هو الرفق في التوجيه الغير مباشر, والإشارة العابرة التي لا تحمل معتى الإلزام أو تاخذ لغة الحكمة واستصغار عقل الشباب أو الإستهانة به, والتقليل من قدراته الذهنية, فذلك يستثيره ويبغضه ولا يجعله يتقبل منك, ولو كنت تريد صلاحه, بما ترشده إليه فلغة الشباب أن أردت أن يستمع وينصت لك, أن تتعايش معه أن تدرك تطلعاته أن تشعر بشعوره, وتفكر بعقله وأن تقدر ما ينتجه عقله, وتهتم به كأنه عين الصواب, فإذا ناقشته بشيء من الرفق واللين, تقبل منك وأخذ عنك في توضيح ما تراه من قصور فيما يرى وينوي عمله, فتنزل إليه لترفعه, فقد مررت بما مر به, وعلمت كيف يكون الشباب طلق حر فيما يرى ويفكر, ويفعل فكون تنسى هذا وتحاول أن يدرك هو ما تدركه في سنك, وبعد تجارب فهذا عبث بالنسبة له, وعدم تقدير منك لمرحلة هي خير ما ينعم به الإنسان في سنوات التحصيل والتعلم, فلا شعور يبقى ولا درس يتعلم إلا ما أخذه من تجاربه الخاصة, وحصله بعقله هو, لا بتجارب الأخرين أو بعقولهم هم.


خ
خالد دومه
0 متابِع7 يتابع

روائي وكاتب مقال

روائي وكاتب مقال

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

7 يونيو 2025

دروس من التجارب والحياة

إن دروس الحياة قاسية مريرة, ولابد لكل إنسان أن يكون له نصيب منها, مهما كانت تحمل من الألم, فلا غنى عن تلك التجربة, التي تجعلك...

مدة القراءة: دقيقتين
6 يونيو 2025

شمس الرومي

يظل يبحث الإنسان عن بقية, تاهت منه في طريق الحياة, عن روحه الغائبة, عن الكلمات التي تحييه, عن نبضه المجهول, عن عروقه ال...

مدة القراءة: دقيقتين
1 مايو 2025

طبائع وطبائع

إن الكشف عن أغوار النفس الإنسانية وطبيعتها, وما يكمن فيها, هو أمر ضروري, لمعرفة اتجاهاتها, وما تميل إليه, فالجهل بها يوقع الإ...

مدة القراءة: دقيقتين