صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. كم أشتاق إليك أناستاسيا!
م
مصطفى فرحات

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

23 مارس 2015
مدة القراءة: دقيقتين

كم أشتاق إليك أناستاسيا!

Image title

أنتِ التي أتذكّرك كلما أنسى نفسي.. كم أشتاق إليك!

عجلى تمرّين على الذاكرة.. فلا تتوقفين. تنفخين رماد القلب فيستحيل جمرًا.. يتوقّد، ثم تغادرين. أعرف أنني أتحمل لوحدي سبب فقدك.. لكنني لم أنسحب إلا بعدما وُضعت روحانا على كفتين، إن رجحت إحداهنّ، طاشت الأخرى.

قلتُ: الحبُّ قضية منطقية.. حدّاها أنا وأنت، وطرفها الأوسط قلبانا. قلتِ: الحبُّ قضية صوفية، حدّاها (نحن) وطرفها الأوسط جوهرٌ يحوي قلبينا. كم كان اختلافنا غريبا: أنا (الشيخ) الذي يحتج بالمنطق، وأنت (المتمردّة) التي سلكتِ مسلك المتصوفين. أكُنتِ تقتبسين من ابن عربي الأندلسي، أنت سليلةَ الأندلس، من حيثُ لا تدرين؟!

قُلتُ: في شريعة السماء.. لا عَتْب على المـُكره. قُلتِ: في شريعة القلوب.. المنسحب بدعوى الإكراه ليس عاشقا أصلاً.. هو مُجرّد ممثل لا يُتقن أداء دوره.

قُلتُ: ولكنّني أحببتك من أعماق قلبي. سألتِ: لـمَ لمْ أقرأ شواهد هذا الحُب على صفحات وجهك.. لو أحبَبْتَني ما تركتني.

قُلتُ: ما الذي كُنت تؤملينه.. أن أحتضن روحك وأستنشق أنفاسك؟ أن أنسى (أناي) وأحوم حولك.. أن أُفجّر ما بداخلي لتولد من شظاياي روحك؟

قُلتِ: ما الذي كُنت تؤمله؟ أن تُلهب دمي وتخطف أنفاسي وتسترقّ روحي.. ثم تجلس بعيدا حتى لا يُصيبك صدى انكساري؟

قُلتُ.. وقُلتِ.. فافترقنا ولكل منّا طقوسه في الحب.. لكننا اكتشفنا ذلك، كما في كل خيبة، بعد فوات الأوان..

يحتاج العاشقان – كما المُقبلان على الزواج – لعمل تحاليل تكشف توافق نَبْرَتَيْهِمَا العشقية.. وزمرتيهما الدموية.. لا حُبَّ بوجود الانفصام العشقي، ولا صَبابَةَ مع انقطاع النَّفَس العاطفي. ثمّة أشخاص لم يُخلقوا مؤهلين لحُبّ طويل الأمد، فيدخلون التجربة بتاريخ صلاحية لا يتجاوز الشهر أو الشهرين.

هكذا سيكون حديثنا لو قُدّر لنا أن نلتقي مرة أخرى أنا و(أناستاسيا).

تخلّيتُ عنها.. وتركتُها من غير وداع.

في غمرة الشوق الذي قادني إليها.. أدرتُ لها ظهري ولم أُجبها عن السؤال الذي حطّمها وساقها إلى الموت.

لطالما ترقبتْ اتصالي بها.. أو رسالةً تشرح سر اختفائي الغريب.. لكنّ بقايا كبريائها – المـُحطَّم – أبى أن يُبادرني بسؤالٍ.

ألهذا أشعر بالأسى اليوم كلما تذكّرتها: لأنها تلقّت طعناتي بوجه باسم ولم تصرخ من وقع الألم الصّادم؟

أُتراها صرختْ.. لكنّ صداها بقي حبيس صدرها فلم أُصغ إلى حزنها عند السقوط؟

أم أنني أتذكّر بسقوطها الصامت “سقوط غرناطة”.. تلك المدينة التي شهدت انكساري، بعدما انكسر فيها من قبلُ (أبو عبد الله الصغير)؟

م
مصطفى فرحات
44 متابِع0 يتابع

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

23 مارس 2015

فنّ التلوين

عندما يبلغ الطفل الصغير مرحلة التمييز بين الأشياء، ويبدأ التعامل معها، يشكل القلم واسطة العقد ضمن سلة مقتنياته. يكتشف الطفل م...

مدة القراءة: 3 دقائق
23 مارس 2015

سُبحان من قسم الحظوظ!

حذّرت “زرقاء اليمامة” قومها من غزو وشيك فلم يُصغوا إليها، ولمّا أدركوا أن حاستها البصرية قوية بشكل خارق كان الأوان قد فات، فق...

مدة القراءة: 6 دقائق
23 مارس 2015

حكمة الغرب.. خواطر في النفس والحب والحياة

تستوقف الإنسان أثناء القراءة عبارات جميلة، وقد رغبتُ في تسجيل بعضها هنا بعدما قمتُ بتعريبها: من باب الاعتبار أو الترفيه.. إلا...

مدة القراءة: دقيقتين