صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. القمر… الشاهد الوحيد
م
مِيم

أعيش بالكتابة، وأكتب لأحيا.

16 مايو 2025
مدة القراءة: دقيقة واحدة

القمر… الشاهد الوحيد

من المدهش حقًا أن يكون القمر هو الشاهد الوحيد على كل ما حدث على هذه الأرض.

يقف هناك في العلاء، صامتًا… يرقب.

لا يتكلم، لا يتدخل… لكنه يرى كل شيء.


هو الشاهد على جريمة قُتل فيها بريء،

وعلى قصة حب لم تكتمل،

وعلى ظالمٍ تمادى، ومظلومٍ بكى،

وعلى صرخة فرح، وأنّة حزن، ودمعة نجت من عيون نائمة.


هو الشاهد على أعظم العلماء، وأشرّ الأشرار، وكل من وطئت قدمه تراب هذا الكوكب.

كل نفس، كل روح،

رفعت عينيها إليه ذات ليلة.


إنه القمر ذاته، لم يتغيّر…

نفس الوجه منذ ملايين السنين.

تغيرت الوجوه على الأرض، لكن القمر ظلّ كما هو:

قمرٌ واحد، ووجوه لا تُحصى.


فكّر للحظة…


تخيل أنك مكانه.

أنك تراقب البشرية منذ آلاف القرون،

تراهم يولدون، يحبّون، يخونون، يموتون،

يعبدك بعضهم من دون حق،

ويغفلون عن خالقك وخالقهم.


لكنك لا تستطيع أن تفعل شيئًا.

لا تقدر أن تواسي، ولا أن تمنع، ولا أن تنقذ.

فقط تشاهد.


وكأنك أمام شاشة،

تعرض بلا توقف، بلا تحكّم، بلا نهاية.


أليس ذلك مؤلمًا؟

أن تبقى هناك، في مكانك،

تدور وتدور، بلا صوت، بلا خيار، بلا قدرة.


عزيزي القمر…

أتمنى أن تجد السلام،

وأن تتحرّر من عبء الشهادة الثقيلة التي لا تنتهي.


ويا أيها القارئ…

ارفع بصرك الآن.

انظر إليه.


نعم، هذا هو. نفس القمر.

الذي رأته العيون قبل آلاف السنين،

والذي ينظر إليه في هذه اللحظة آلافٌ غيرك،

كلٌّ يحمل قصةً، وجعًا، أملاً، دعاءً، أو ذكرى.


هو لا يردّ، لكنه يسمع…

لا يتكلم، لكنه يشهد.


القمر… الشاهد الوحيد

م
مِيم
2 متابِع0 يتابع

أعيش بالكتابة، وأكتب لأحيا.

أعيش بالكتابة، وأكتب لأحيا.

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

16 مايو 2025

زارعٌ محبّ، لا قاطعَ معتدٍ

أحب الزهور والورود، وأعشقها عشقًا لا يشبهه عشق.لكن حبي الأكبر ليس في منظرها حين تُهدى، بل في رحلتها وهي تنمو.أحب زراعتها… تلك...

مدة القراءة: دقيقة واحدة
16 مايو 2025

الكمال والمثالية… وهمٌ نتعقبه؟

الكثير منّا يتوق إلى المثالية، يظنّ أنها الطريق إلى السعادة، إلى الطمأنينة، إلى الرضا التام. لكن الحقيقة التي كثيرًا ما نغفله...

مدة القراءة: دقيقة واحدة
16 مايو 2025

الزهرة والصحراء

كثيرٌ منا رأى الأرصفة، أو الصحارى، أو تلك الأماكن القاحلة…قاسية، جافة، لا حياة فيها.وهكذا هي طبيعتها، ولا عجب في ذلك.لكن فجأة...

مدة القراءة: دقيقتين