صدر لي كتاب فرصة جديدة وكتاب نور وكتاب إشراقة، لايف كوتش معتمده من مركز أوكتاريوم بمعايير ال ICF
ورث
وورثت منك تلك الخطى لذات المسجد على نفس الطريق،
وورثت منك ذات الحظ للدخول فيه أول الحضور،
تذكرتك ودمعت عيناي وتمتمت بالدعاء لك على نفس الطريق الذي كنت تمشيه إقبالا على الله وعلى بيته وتعظيما وحبا وتعلقا بالصلاة،
أنت الذي كنت تتحرى الصلاة جالسا أمام بيتك مقابلا للمسجد تنتظر بترقب إضاءة الأنوار لتذهب هناك،
يأتي بك الحنين إلي، أتذكر فضلك علي وإحسانك،
وكل المواقف الجميلة المرتبطة بك،
حنانك وعطفك وعطائك وخوفك وإحتوائك،
يعلوني شعور الإمتنان إليك والرغبة برد الإحسان،
كل ذكرى تأتي إلي بك أرحب بها، ليكن هناك شعور ممتلئ حين أدعوا لك،
لعله يكون أكثر صدقا وقبولا ونفعا إليك،
كإلحاح الشعور بالحب والفضل لما أعطيت وبذلت،
يأتي الإلحاح بالدعاء ليكون أشمل وأوسع وفي الأوقات المستجاب فيها الدعاء،
عله يوازي ولو قليلا من كرمك وإحسانك،
أتعلم منك البر كما أستوصيت بي خيرا،
أن يطمأن القلب بعد شهور من الإنشغال،
وأن تأتي الأشياء على غير عادتها برحمة من الله،
أن ترى الرؤيا التي تقر بها عينك،
ويسعد بها قلبك،
وتسر بها أيامك ولياليك وتحتفي بها روحك،
بعد الرؤيا التي أيقظت فيك الشعور والإلحاح والتضرع لله،
أن تحتفظ بهمك لوحدك، وتحل أمرك بمفردك،
أن يكون في قلبك المسؤولية والحب والوفاء،
لمن أتاك في منامك يشكوا لك،
كيف يكون حال القلب لمن أضحى بفكرة ترقب طيفك في منامه،
ويشكوا قلة مجيئك،
حين تأتي إليه قلقا خائفا وتلجأ إليه هو لتخبره بعد كل ذلك الإنتضار منه،
ثم بعد تلبية النداء بصدق الحب والخوف والرجاء،
يغاث القلب برؤيا طيبة تمحي كل أثر مضى،
وتورث في القلب شعور يدفع للثبات بذات الخطى بلا إنقطاع،
الورث الذي لا يبلى ولا يخذل.
