م
مدة القراءة: دقيقتين
حموش وحموشة
استيقظ حموش في الصباح الباكر’’وقبل أن يغتسل ’’أيقظ حموشة من النوم’’وأخبرها ’’بان ضيوفا من رفاقه سيأتون اليوم’’لتناول وجبة الغداء ’’في بيتهم ’’’وانه سيمضي الى السوق ’’لشراء بعض الحاجيات’’’’نهضت حموشة ’’من فراشها ’’’واسرعت الى تنظيف كل شيء في البيت ’’’ابتداءا من الارضية ’’وصعودا الى السقف’’’بعد ان أكمل حموش ’’’عملية التسوق ’’’واراد العودة الى البيت ’’التقى بصديقه القديم ’’المدعو حرمس -----وبعد سلام وعناق وقبلات ’’توسله حرمس ’’لدخول منزله القريب من السوق’’وافق حموش ’’بشرط ان يكون اللقاء لمدة نصف ساعة فقط’’متعذرا بقدوم ضيوف الى منزله ’’’’وبعد التي واللتيا ’’’واستذكارا للماضي الجميل’’والايام الحلوة ’’’قدم له حرمس كاسا من الشمبانيا’’’رفض حموش الفكرة ’’لكنه بعد الحاح واصرار ’’’شرب الكاس ’’على عجل ’’’وخرج متوجها الى داره’’’’غير ان الخمرة ’’قد أخذت بلب عقله ’’دخل البيت ’’فوجد ان حموشة ما زالت نائمة ’’في فراشها ’’ولم تستيقظ بعد ’’’فأخذ عصا غليظة ’’وأخذ يضربها بشدة ’’’ثم خرج لا يلوي على شيء ’’الا استدعاء بنت أخيه ’’’من المنزل المجاور لبيته’’’لمساعدته في تقديم الطعام للضيوف’’’’’’ولما خرج من البيت ’’’نظر ’’وتفحص’’واخذ يميز الاشياء’’حتى فطن الى داره ’’والباب ’’وحديقة المنزل ’’’حينها ادراك انه دخل الى منزل جاره ’’وانه لم يضرب حموشة بالعصا’’’وانما ضرب زوجة جاره طارش’’’ولما دخل بيته ’’وجد حموشة قد أكملت كل شيء’’ابتداءا من تنظيف المنزل برمته’’وانتهاءا بتحضير طعام الغداء’’’جاء الضيوف ’’ةتناولوا غداءهم ’’ووجدوا ان حموش شارد الذهن ’’مشتت الفكر ’’ولم يشاركهم طرائف الحديث’’’ولما سألوا عن السيب --اجابهم -لاشيء ’’’’شعر الضيوف بالحرج ’’’وخرجوا مسرعين الى منازلهم ’’’’’بعد يومان من عض اصابع الندم ’’وصب اللعنات على صديقه حرمس ’’’الذي اغواه بكأس من المنكر ’’’قرر حموش الذهاب الى سوق التجار ’’’’وابتاع قلادة ذهبية ’’بثمن باهض ’’’طرق باب جاره طارش’’’وجلسا في غرفة الضيوف ’’’وحكى له كيف انه توهم بداره’’ودخل الى غرفة زوجته طارشة ’’وأشيعها ضربا ’’لانه ظن انها زوجته حموشة ’’’’’’طارش ’’أخذ يضحك بصوت عالي ’’حتى كاد أن يقع على الارض ’’ويختنق ’’’فتعجب حموش وسأله مستغربا -------ماالذي يضحكك’’’فاجابه------أن طارشة منذ يومين ’’وهي تعمل ليلا ونهارا’’تنظف ’’وتطبخ ’’وتغسل وتكوي الملابس ’’تستيقظ في الساعة السادسة صباحا ’’’ولاتنام الا في الساعة الثانية عشر من الليل ’’بعد ان تكمل جميع واجباتها المنزلية ’’’’’’ضحك حموش’’وقدم له القلادة تعبيرا عن أسفه ’’لما بدر منه ’’تجاه زوجته طارشة ’’’ولما عاد الى البيت وجد حموشة ’’نائمة على السرير’’وهي تشخر ’’’فامسك العصا وأشبعها ضربا ’’’عسى أن تصبح مثل طارشة ’’زوجة جاره ’’’وبعد أن تعب ’’حاول أن يوقظها ’’’ولكن دون جدوى ’’’’’’حموش ’’أحمق’’’’’’’’’’’’’’’’
