يقول مدلل البيت: موسم الرياض تدنيس للمقدسات؟
يقول مدلل البيت : "موسم الرياض تدنيس للمقدسات في
السعودية!"
قلت له:
"يا رجل! مكة والمدينة تبعدان مئات الكيلومترات عن الحفلات، إلا إذا كنت تعتقد أن صوت الموسيقى لديه قدرة خارقة على تجاوز المسافات مثل موجات الراديو!"
"بما أن كل شيء يؤثر على المقدسات، فهل يجب أن نلغي الإنترنت أيضًا؟ لأن هناك أشياء غير لائقة تُعرض فيه، وقد تصل إلى السعودية عن طريق الواي فاي المقدّس!"
"أعتقد أن الحل الوحيد هو أن نطلب من رواد الفضاء أن يراقبوا من الأعلى، وإذا رأوا أي تأثير للموسيقى على مكة، سنغلق السماعات فورًا!"
"بالطبع! لأن الجميع يعرف أن التقديس في أي بلد يشمل كل متر مربع فيها، حتى لو كان بينه وبين مكة مسافة تكفي لبناء كوكب جديد! يعني لو شخص في الرياض سمع أغنية، تلقائيًا ستشعر مكة والمدينة بـ'الرجفة الروحية'، وقد تنهار الكعبة تحت وطأة 'ذبذبات الغناء'!"
"إذا كانت المسافة بين الرياض ومكة لا تكفي لعزل التأثير، فهل يعني هذا أن أي موسيقى تُعزف في نيويورك قد تؤثر على الحرم؟ لأنني صراحة بدأت أقلق أن يكون حفلة في لاس فيغاس سببًا في تغير المناخ في مكة!"
"أنا شخصيًا اقترح أن نضع قبة زجاجية ضخمة حول الحرمين الشريفين لمنع أي 'أمواج غير مقدسة' من التسرب، وربما نحتاج إلى جهاز يعيد برمجة الهواء حتى لا يحمل أي أصوات مشبوهة من أماكن 'غير مطهّرة'!"
"وبالطبع، بما أن الترفيه حرام في بلد فيه مقدسات، فربما يجب أن نوقف الطيران أيضًا، لأن بعض الطائرات التي تمر فوق السعودية فيها ركاب يستمعون للموسيقى، وربما بعضهم يشاهد فيلمًا على شاشة المقعد، وهذا بالتأكيد قد 'يهتز له العرش'!"
"بما أن الرياض فيها حفلات، ومكة فيها مقدسات، فهذا يعني أن البلد كله ملوّث ثقافيًا؟ طيب، ماذا عن بقية الدول؟ هل نوقف جميع الفعاليات في أي دولة فيها مساجد؟ لأنني أعتقد أن هناك مساجد في كل العالم، فربما يجب أن نغلق الكرة الأرضية بالكامل ونعلن الكوكب محرّمًا على الضوضاء!"
"الأمر خطير جدًا، لأن إذا كانت الفعاليات في الرياض تؤثر على قدسية مكة، فماذا عن القنوات الفضائية التي تبث الأفلام والموسيقى؟ هل يجب أن نمنع الأقمار الصناعية من التحليق فوق السعودية حتى لا تتسرب الترددات المزعجة إلى أجوائنا الروحية؟!"
"يبدو أن لدينا فيزياء جديدة تقول إن الأصوات لا تتلاشى، بل تبقى تسبح في الجو حتى تصطدم بالمقدسات فتفسدها! يجب أن ننشر هذا الاكتشاف العلمي الجديد في المجلات الأكاديمية!"
"وإذا كان موسم الرياض تدنيسًا، فماذا عن الأسواق والمطاعم الفاخرة؟ هل الأكل الفاخر يؤثر أيضًا؟ ربما علينا العودة للحياة البدوية بالكامل حتى نعيش 'النقاء المطلق'!"
"!"
---
"والله كان لازم نأخذ رأي السماء قبل إقامة الفعاليات! ليه ما سألنا الغيم عن رأيه؟ يمكن السماء تعتبر الموسيقى صاخبة أكثر من اللازم وترفض أن تنزل المطر بسبب الحفلات! الحين صار عندنا مشكلة مزدوجة: تدنيس الأرض والسماء معًا!"
"موسم الرياض يسبب تدنيس! طيب، لو كنت تعتقد أن الحفلات في الرياض تؤثر على مكة، ماذا عن 'دخان' السيارات؟ هل هو يدخل المسجد الحرام أيضًا؟ لأنني بدأت أعتقد أن الانبعاثات من السيارات أكثر تأثيرًا من بعض الأصوات!"
"الآن أصبحنا أمام سؤال محير: هل بإمكاننا أن نعيش في السعودية في توازن تام مع المكان المقدس دون أي موسيقى أو ضحك؟ هل يجب أن نعيش مثل الروبوتات؟ إذا كانت الحفلات خطرًا، فهل الإفطار الجماعي في رمضان يهدد قداسة شهر رمضان؟ لأنه أعتقد أننا يجب أن نوقف كل شيء حتى لا يتسرب الشيطان من بين حفلات الإفطار!"
"يجب أن نضع خطة طوارئ: إذا كانت الرياض ملوثة بالموسيقى، فنحن بحاجة إلى درع واقٍ من الضوضاء. نحتاج إلى بناء جدران من الصمت، وتوزيع سماعات مانعة للصوت على جميع المواطنين للحفاظ على الطهارة الروحية!"
"أعتقد أن الحل الأفضل هو أن نحتفظ بجميع الموسيقى في منطقة محايدة على سطح القمر، حيث لا يمكن أن تؤثر على أي شيء مقدس على الأرض. بهذه الطريقة، نكون قد حافظنا على التوازن الكوني!"
"الجدال حول تدنيس المقدسات بسبب موسم الرياض أصبح أكبر من الموضوع نفسه. وإذا كان الضجيج في الحفلات يضر بالمقدسات، ماذا عن حركة المرور في مكة؟ هل يعتقد أحد أن زحمة السيارات على الطرق المؤدية للحرم قد تؤثر على الروحانية؟ يجب أن ننظم طوافًا منفصلًا لكل معتمر حسب نوع سيارته!"
"بما أن الحفلات في الرياض قادرة على تحريك الأماكن المقدسة، هل هذا يعني أنه إذا غنينا أغنية في المنزل، ستبدأ مكة في الاهتزاز؟ إذا كان ذلك صحيحًا، فسأبدأ في اختبار نظريتي الجديدة: هل يمكن للموسيقى أن تزعج الحرم المكي إذا كنت أستمع إليها في الحمام؟!"
"طالما أن الحفلات تؤثر على قدسية الأماكن المقدسة، ربما علينا أن نوقف كل أنواع الترفيه في البلاد! من الآن فصاعدًا، سنعيش جميعًا في غرف مفرغة من الصوت! كل شيء مقدس يجب أن يتمتع بالهدوء التام، حتى لو كان مجرد حديث بين الأصدقاء!"
"أعتقد أنه يجب أن نبدأ حملة توعية بعنوان: 'صوت الموسيقى: كوارث محتملة في الأماكن المقدسة!' كل شخص سيحصل على نسخة من الكتيب الذي يحتوي على إرشادات حول كيفية الاستماع إلى الموسيقى دون تهديد قدسية مكة والمدينة!"
"في النهاية، إذا كانت الحفلات في الرياض تدنيسًا للمقدسات، فإننا نحتاج إلى إعادة تعريف ما يعنيه 'التقديس' من الأساس. قد تكون بعض الفعاليات مجرد احتفالات تسعى لجلب الفرح، ولا أعتقد أن الرب سيعترض إذا استمتعنا بلحظات الفرح، طالما نحتفظ بحبنا وتقديرنا للقدسية في قلوبنا، بعيدًا عن المنطق المبالغ فيه."
