مرحباً أنا آلاء، أحب الكتابة كثيراً خاصة الخواطر والرسائل، وأحب القرأة الأدبية، أعمل كطبيبة وأحاول ألا بنسيني الطب حبي للكتابة.
حكاية زهرة
"شعرت الزهرة ببداية ذبول، فظلت تبكي ظناً منها أن دموعها سترويها وتزهرها من جديد، لكن دموعها الغزيرة لم تفهم ما أرادته فبدأت بإغراقها"..
تلك الزهرة الجميلة الحزينة كانت دائمًا مشرقة وتلهم من حولها ولم تبخل على أحد بقلبها الذي يفيض حباً وحناناً،
كانت تتحدث مع الشمس يومياً عن الطاقة التي تستدمها منها وتخبرها الشمس اننا تنتظر الشروق يومياً حتى تراها وتطمئن بها وعليهاو الرياح اللطيفة المغرمة بعبيرها كانت تداعبها دوماً ولم تستطع أن تقسو عليها من فرط رقتها.
ولكن حزنها العميق جعلها في هذه اللحظة لا تبصر حقيقة الأمر جيداً فلم تستطع فهم ما تحتاجه حقاً لكي تزهر، لم تدرك أنها تحتاج للشمس الدافئة وللهواء النقي وقطرات الندى الحانية،
فقط أغلقت على ذاتها وظنت أن وحدتها ودموعها وحدهما دوائها، لم تفهم أن الإنغماس في الحزن والوحدة يعني داء جديد وثقل شديد ولكن لا أستطيع لومها فأنا أشعر بها جيداً،
فإن كانت وجدت بجانبها زهرة أخرى تشعر بها وتفهم ألمها وتحنو عليها لما كانت وصلت إلى تلك الحال، فلم تذهب إلى الوحدة والإنعزال والغرق برغبتها.
ولكن الزهرة جذورها قوية وبذرتها طيبة، ستقاوم الغرق وتنظر إلى السماء الواسعة رغم دموعها وتبتسم إلى الشمس الحبيبة التي تهمس لها لا تستسلمي وتنتظر الغيث بكل رضا وصبر جميل، لا شك أن الزهرة تحتاج لزهرة اخرى بجانبها مهما قدمت الشمس والرياح وقطرات المطر دعمًا لها، لكن الله يعوض دائماً بطرق أخرى، فالله قريب رحيم.
