هَلْ أَنْتَ أْنْتْ؟
هَلْ أَنْتَ أْنْتْ؟
أعلم أنك قد تستغرب من السؤال الذي يبدو للوهلة الأولى سخيفاً.
ولكن.. هذا السؤال ينتمي لتلك النوعية من الأسئلة التي تلمسك من الدَّاخل!
وتنطوي تحته أسئلة كثيرة منها مثلا: هل تريد ان تكون انتَ اصلا؟..
واذا كنت تريد فما الذي يمنعك؟..
هل تعلم أن كثيراً من البشر لديهم تحدي حقيقي أن يكونوا بالحرية الكافية بأن يكونوا أنفسهم؟ ومنهم من ضحى بحياته كاملة لذلك الهدف؟!..
حياتك كلها تدور حول إظهارك لجوهر نفسك..
أن تشهد على نفسك من تكون وماذا تستطيع أن تفعل وماذا تريد أن تقدم وماذا تحلم أن تفعل..
إِنَّ تَحَوُّل شَخصيتك لرَقم ليس أمر عابر، بل نابع عن جوانب عديدة، الثقة بالنفس.. السلطة.. أولوياتك.. مدى اهتمامك بمحيطك وأي نوع منه يحيطك..
وكل جانب من هذه الجوانب ستُحبَّر هي أيضا قصة حياتك بيدك..
****
قد يعرف غيرك الجواب قبلك.. أو قد تعرفه أنت بعد فوات الأوان أو قد تكابر على نفسك وقد تعترف به لنفسك وقد لا تعترف..
لكن الأصعب حقيقة أننا أولا وأخيرا سنعرفه.. تخيل مدى صعوبة أن تعرف الجواب النّهائي لهذا السؤال، رغم مكابرة استمرت عشرات السنين! مكابرة من التسويف والأماني.. حياة كاملة من أحلام وأفعال.
****
أليس هذا النوع من الصراع النفسي الإنساني ليست آثاره ذاتية فقط، بل ينتج عنه أغلب صراعات البشر وهموهم أو شهرتهم أو نبذهم لبعض الناس في كثير من الأحوال.
السؤال الذي استسخفته في البداية جوابه قصة حياتك بكل تفاصيلها!!
بقلم ✒: #غَيْثْ
#ghaithhalabieh
