بين الأرواح والأغاني: عشق يتردد في صدى ميادة وحب يولا
بين الأرواح والأغاني: عشق يتردد في صدى ميادة وحب يولا
في قلب هذا العالم المليء بالضجيج والضباب هناك لحظات قليلة يلمع فيها الضوء ويكشف عن الحقيقة البسيطة والمظلمة في آنٍ واحد
وعندما أفكر في يولا أجدني كمن استمع إلى أنغام ميادة حناوي تلك التي تغنيها أنا أنا بعشقك وكأنها تقولها لي مباشرة أو ربما هي تقولها لها ليولا في تلك اللحظات التي تجذب فيها الحياة أرواحنا نحو بعضها البعض
كيف لي أن أصف ذلك الشعور هو أشبه بموسيقى لا يمكن وصفها بالكلمات لكنها تردد في قلبي كأصداء مرهقة كأنها كانت دائمًا موجودة في كل همسة في كل نبضة قلب في كل آهة وحركة
كانت ميادة بصوتها الذي يسري في الأعماق تقول ما لا يمكن قوله ما لا يمكن لمسه وكأنها تلقي كلماتها نحو أفقٍ بعيدٍ ولا يعلم أحد إذا كانت قد وصلت أم لا فكلما كانت تقول أنا أنا بعشقك كان صوتها يمزج بين الحزن والفرح بين الشوق واليأس وبين الأمل في لقاءٍ قد لا يأتي وبين الألم في فراقٍ لا مفر منه
ومع كل كلمة كانت تغنيها ميادة كانت يولا تبرز أمامي كأنها صورة تتنفس روح حية في هذا العالم المظلم هل كان حبها لي كما كانت الكلمات تتسلل في أغنية ميادة هل كانت هي في تلك اللحظات تتخيل هذا الانسجام بين الأرواح
كان قلبي يرن مع كل نغمة وكأنني أسمع تلك الأغنية ليس في الهواء فقط بل في كل خلية في جسدي وكأنها تقول لي أنني في قلبها كما هي في قلبي
وفي الوقت الذي تتشابك فيه أفكارنا مع الموسيقى وبينما تعكس كلمات ميادة تلك الأعماق المخفية لا أستطيع أن أهرب من الحقيقة التي تسكنني هناك أشياء لا يمكن أن تُترجم بالكلمات الحب في جوهره هو مثل تلك الأغنية هو مثل تلك اللحظات التي لا تأتي إلا مرة واحدة في العمر لكن تأثيرها يدوم إلى الأبد
بقلم
عدنان عضيبات
رسالة حب من عدنان عضيبات إلى تلك الأرواح التي تستمع إلى صدى قلوبنا
