صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات
Oktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

/أحدث المقالات/الثورة على كهنوتية النقد والتبشير بالحلول القرائي في كتاب (النصُّ المُعنَّف)
و
ولاء أبو غندر

كاتبه سعودية، لي سبعة اصدارات ، إنا لله وبالله. أنا هنا لأفكر فقط

مدة القراءة: 3 دقائق

الثورة على كهنوتية النقد والتبشير بالحلول القرائي في كتاب (النصُّ المُعنَّف)

الثورة على كهنوتية النقد والتبشير بالحلول القرائي في كتاب (النصُّ المُعنَّف) للناقد عبد الدائم السلامي.

Image title

إن كنّا نعترف ونقر بفنية النصوص الأدبية, فلماذا نضع هذه النصوص الفنية بين يدي قارئ يمسك المسطرة والفرجار ليخضع النص لشروط وقياسات تختلف عن ثقافة النص وبيئته وسياقه الزمني!

هل هنالك ما هو أكثر عنفاً من أن تعامل النصوص على هذا النحو؟!

من هنا كان كتاب الأستاذ والناقد عبد الله السلامي دعوة للثورة على النقد الأكاديمي المنهجي؛ فالنقد فن والفن لا يخضع للأكاديمية ولا للمناهج العلمية, وكما يقول:  (ليست دعوتي إلى الثورة على سلطة النقد دعوة إلى الثورة على النقد في معناه الثقافي, إنما هي دعوة إلى ثورة على سكونيته.) 

 والتي كانت نتيجة حتمية لاستيراد قواعد لا تنتمي لثقافة النص العربي ولا تتفق مع سياقه فكان الجمود هو مصيره الحتمي والفوضى مصير النص الأدبي.

وكما يقول :( الأكاديمية في الأدب قتل للإبداع وتقديس للثابت وحراسة له, إنّها حياة معزولة عن الحياة :حياة كنسية , قليلة الخيال ومتجهمة , بل هي شكل من أشكال الوثنية).

ومن هنا كان : (تاريخ النقد أغلبه هو تاريخ عدائه الدائم للجمال).

ولذلك جاءت دعوة الكاتب لتبشر (بالحلول القرائي) وهي دعوة إلى جمالية التلقي واتكاؤها على ما يوجد في متون تراثنا بمعنى الإقرار بأن لهذه النصوص شخصية ثقافية مستقلة تميزها.

فالحلول القرائي إذن هي: دعوة صوفية في رؤياها وعملية في تطبيقها فهي: ( كل قراءة يحل فيها القارئ بالنص المقروء حلول الرغبة متسلحاً بخيال روائي مرن ويكون له شغف بالبحث في ذاك المقروء عن ممكنات ضوء ينير العالم خارجه...أنْ يقرأ النص بلا طريقة جاهزة, أنْ يكون القارئ هو نفسه منهجه في القراءة)

وهذا يعني الاعتراف ضمنياً بأن النصوص العربية قادرة على خلق قواعدها الثابتة, وقادرة أيضاً على تبويب نصوصها وخلق أنواع أخرى, وهذا يعني أيضاً أن كل نص يخلق نقده من ذاته لا العكس. ولذا على النقد أن يكون دوماً على أهبة الاستعداد للاحتواء.

وبما أن الكتاب جاء ليعلن ثورته على النقد المنهجي؛ كان القسم الأخير منه تطبيق عملي لهذه الثورة. وضع فيها الكاتب فنونه النقدية على بعض النصوص الأدبية المختارة بعناية وعنونه بـ"قراءات".

 أما القسم الأول منه فكان عنوانه "ما قاله القارئ" : وهو القسم الذي دعا فيه لثورته ولرؤيته البروستيه (نسبة لمارسيل بروست) للتعاطف مع النصوص ومن ثمة إمكانية رؤية مواطن الجمال فيها والإشارة إلى هنّاتها (وكأنّ الكاتب بتبشيره هذا يلمح إلى أن الرواية العربية بوضعها الراهن تمر الآن بمرحلة انتقالية ولا يخفى على أحد بأن كل اكتمال يسبقه مرحلة انتقالية تمتاز بالفوضى والغربلة عادة )

وفيه أيضاً يُسلط الضوء على الوضع الراهن للنصوص الروائية ويشير فيه إلى أن الرواية الناضجة لم تشكل ظاهرة ثقافية, في المقابل فإن الإقبال على كتابة الرواية هو ما يشكل الآن ظاهرة ثقافية.

إما قسمه الثاني فعنوانه "مالم يقله الروائي" . وإنّي أدعوا كل روائي لينهل من هذا القسم بالذات لأن فيه من الإلهام وفتح الأذهان ما يعين على تقوية نصه فناً وغاية, فكان القسم بمثابة "التنوير".

وأخيراً أقول: إن النَّص المعنَّف موجه للقارئ والناقد والكاتب وهي دعوة بحق لأن نقرأ ونحب ما نقرأ.

                                                             

و
ولاء أبو غندر
1 متابِع0 يتابع

كاتبه سعودية، لي سبعة اصدارات ، إنا لله وبالله. أنا هنا لأفكر فقط

كاتبه سعودية، لي سبعة اصدارات ، إنا لله وبالله. أنا هنا لأفكر فقط

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات