الأحلام تتحقق..
عروسٌ أشبه بالملائكة، تملك بشرة خمرية تأسرك بين ثناياها، جمالها لم يُؤتى لأحد غيرها، جمالها استثنائي، جسدها متناسق كما لو كانت دُمية، ملامحها ازدادت جمالا ووضوحا مع هذه الزينة البسيطة على وجهها الملائكي، لندخل في مراسم خطبتها لـ "فريد" كما أسمته ولـ محمد كما أسمته أمُّه، السيدة التي أنجبت لها أعظم رجل سكن قلبها..
**كما ذكر في يوميات فتاتنا وكما حكت**
"تتراقص الفتيات على بعض الأغاني وتتمايلن مع إيقاعها، صوت ضحكات أصحاب العريس من جهة، ووابل التهنئات على أهل العروسين من جهة أخرى، تنظر إليه بجانبها وهي تشعر أنها تملك العالم أسره، شعور غريب يتملكها، كما تملك غيرها، كيف بامتلاكك شخص واحد من هذه المجرة ذات الحجم اللا متناهي أن يزرع فيك هذا الكم من السعادة والبهجة، نظرت إليه لبرهة لا تعلم ما هي، لينظر إليها قائلا بابتسامة تمزج بين السعاده والكثير من الحب:"إيه مالك يا حبيبتي، الناس هتلاحظ كده!؟"لتتورد خداها وتنظر إليه بخجل تحاول أن تواريه ولكن لم تنجح، كانت دعاباته تلمس وترا آخر في قلبها،لترد أخيرا قائلة:"مخدتش بالي وبعدين يعني محدش قالك تيجي بالحلاوه دي كلها" ولتخفي حمرة خديها قبل دعابة أخرى يطلقها قالت:"البنت اللي هناك دي بتبصلك ليه بقا ها! متردش أصلا عادي، انا قايمه اظبط مكياجي بسرعه وجايه، بالمناسبه انا بكرهك" قامت الفتاة وتركته دون أن تسنح له بفرصة واحده للرد، لينظر إليها ويقول ضاحكا" انا شكلي اتدبست دي مجنونة رسمي"
....
انقطعت الكهرباء من القاعة المقام بها الحفل، ليبدأ الناس في التساؤل وتعلو أصواتهم..
وبعد عدة ثواني تظهر العروس في منتصف القاعة وإحدى الأضواء مسلط عليها هي و"محمد" أو دعونا نقول "فريد"
لينظر إليها متسائلا ولكنها لم تعيره اي انتباه، أمسكت مكبر الصوت" المايكروفون" لتبدأ إحدى مقطوعات الموسيقى الهادئة لتقول:"بشكر كل الناس اللي حضرت هنا معانا الليلادي وشاركتنا فرحتنا، واسفه ان النور قطع فجأه كده بس ده كان نوعا ما مفاجأه لـ سي فريد أو" محمد" زي ما انتوا بتنادوه وزي ماانتوا شايفين هو مصدوم زيكوا بالظبط، بس خلينا نبدأ، بقالي ٨ سنين بكتب عن شخصية ما تُدعى" فريد" بحكيله وبوصفه ويوماتي جايبة سيرته، وكتير سمعت "مفيش راجل كده" "انتي بتحلمي" "هتفوقي من كل ده على كابوس" وغيره وغيره بس فضلت مؤمنة إني هلاقيه، علشان تمر الأيام وبعدها بكام سنة الاقيه، في الاول طبعا مكنتش طايقاه وعمري ما جه في بالي انه هو، والصراحه كنت بدأت افوق من العالم الوردي ال كنت عايشه فيه وقلت مش هلاقيه، عشان يحصل الآتي، كل مرة اشوفه فيها يثبتلي احد صفات فريد ال في خيالي،الل عمري ما شاركتها مع حد، كان يستاهل من قبل م يجي اسميه "فريد" مفيش زيه حد ، وبعد سنين من حروفي اللي اترسمت عشان جوز عينيه وحكايات عن فريد اخيرا جه وايده بقت في ايدي لاخر عمري"
" لتمسك يده وتبدأ إحدى الأغاني قائلة "ياما حكيت عليك للناس وللايام"..
ليمسك بها ويشاركها الرقصة على هذه الأغنية
_كنتي مخططه لكل ده يهانم من ورايا؟
_والاغنيه كمان
_ماليش زي هه
_فريد بقا
_مبحبش اتكلم عن نفسي كتير
_رخم بس بحبك، ولا اقولك هروح اغير كلامي عنك حالا
_بس بس بس، بحبك
" قالولي خيال وقولت حقيقة مش أوهام، قالوا ملاك بتحلم بيه ومش إنسان، راهنت عليك وأديني بقيت أنا الكسبان"
لتهمس في أذنه "انا كسبت قدام كل اللي راهنوا على فراقنا
" أنا راسمك في خيالي من قبل ما أكون وياك وسنين وأنا بستناك عايش على نار الشوق قالوا عليا ليالي عايش في أمل كداب مسكين ماشي ورا سراب ومصيره في يوم هيفوق"
