سأرحل يوماً دون وداع وسأترك خلفي كل ما اريد وما لا اريد ذلك هو الرحيل البعيد فاللهم اجعل خير أعمالي خواتيمها.
الجامعة .. ما بين الحلم والواقع.
الجامعة ..
كانت حلماً .. فأصبحت حقيقة ..
كانت امنيةً .. فأصبحت واقعاً ..
كنت اردد بيني ونفسي " يالله ، وفقني للوصول إليها ،حتى يُقال : هذا طالبٌ جامعي.
حتى يقال : فتى مثابر ، جاهد نفسه واجتهد حتى حقق ما كان يتمناه لنفسه ..
حقق تلك الامنية "الكبيرة" في نظره بالوصول
الى هذه المرحلة ..
حقق ذلك الحلم الذي كان يلازمه في منامه ويبتسم بسببه ابتسامه تفاؤلٍ بغدٍ مشرق يتحقق
فيه حلمه ، بغدٍ يكون فيه على مشارف الطريق
بغدٍ يكون فيه مصدر فخرٍ لوالديه ..
ورافعا لإسميهما ..
سلكت الطريق نحوها فمررت بمدرستين "ابتدائيتين" كانت هي وقود البدايه نحو الوصول
الى النهاية .. ومن ثم تخرجت من تلك المرحلة وانا احمل بين يديّ "شهادتا" امتياز وطالبٍ مثاليّ.. وحطت قدماي في حرم مدرسة "معاذ بن عمرو المتوسطة" تلك المدرسة التي ما إن وطأت قدماي عتبة بابها الا وشعرت بفخر واعتزازٍ كبيرين ، شعرت بأنني لم اعد طفلاً .. لقد كبرت .. نعم كبرت .. و اصبحت رجلاً ..
كيف لا اشعر بذلك وقد اصبحت طالباً في المرحلة "المتوسطة" . . يالله لطالما كان هذا الوصول حلماً لي ..
ولأن لكل مرحلة لحظات جميله واخرى مرّه
جعلت من تلك اللحظات السيئةِ "وقوداً" اتزود به كما افعل مع اللحظات السعيدة .
وفقني الله بعد ذلك واجتزت تلك المرحلة .. التي جمعتني بأساتذة وزملاء يعنون لي الشيء الكثير ..
وبعضهم .. ادين لهم بحياتي ..
وانتقلت الى مرحلة اخرى ، مرحلة اصعب من سابقتيها .. كان هاجسي الا اخرج منها خال الوفاض .. فكان لي ذلك .. تذبذبت في البدايه
وعاودت المثابرة في منتصف الطريق ..
وحققت ما كنت "متخوفاً" منه .. حققت الاهم
الا وهو الخروج بمعدلٍ .. يكون سبباً بعد توفيق الله في وصول لتلك المرحلة .. التي كانت ولا زالت "لحظة استلام وثائق التخرج" حلماً يراودني .. حتى خرجت من بهو المدرسة فرحاً مبتهجاً بما وصلت اليه ..
ولم اتوقف عند هذا الحد .. بل سارعت الزمن نحو "التسجيل" في احدى الجامعات .. ومن ثمّ "القبول" فيها وكان لي ذلك بحمد الله وتوفيقه ..
قُبلت في جامعة "طيبة" الطيّبة ..
فأخترت "لغتي" تخصصاً لي .. اسعى من خلال هذه الجامعة الى اتقانها .. وها انا في اولى سنواتي الجامعية .. اسأل المولى عز وجل ان يوفقني للوصول الى ما اصبو اليه .. وان يطيل بعمري لنلتقي هنا مرةً اخرى ونكمل فصول الرواية بتخرجٍ "مثالي" يسعد به قلبي وقلب والدتي ومن احب الخير لي ..
الى ذلك الحين .. على الود نلتقي 🌹.
