سيميائية الحب والعشق في أدب الجدران
في ليلة من ليالي الأحساء المبدعة ، الموافق يوم الجمعة 11 اكتوبر 2024
قدّم الشاعر الدكتور عبدالله الخضير رئيس جمعية الأدب بالأحساء محاضرة بعنوان " سيميائية الحب والعشق في أدب الجدران " في مقهى "كوب كتاب" ، والذي يحتضن الكثير من الفعاليات الثقافية ،ضمن مبادرة الشريك الأدبي الذي تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة في وزارة الثقافة ، وقد تناول المحاضر ما يتعلّق بالمنهج النقدي السيميائي مصطلحاً ومفهوماً وموضوعاً ، حيث بيّن أن العالم السويسري دي سوسير مؤسس السيميائية يؤكد على " أنّ اللغة نسق من العلامات التي تعبّر عن الأفكار "، وعلى ثنائية " اللغة والصورة" .
ثمّ أبان الدكتور الخضير في لمحة سريعة عن مفهوم أدب الجدران ، بأنه أدب مهمّش ، ويطلق عليه أدب المعارضة أ التمرد ، حيث إنّ أصحاب هذا الفنّ يمتازون بالتخفّي والترميز وأنهم يموتون ولا يعلم عنهم أحد ، وعرض المحاضر نماذج من التراث العربي لتأكيد تأصيل هذا الأدب منذ العصر العباسي في كتاب أدب الغرباء لأبي الفرح الأصفهاني ، وقصة الخليفة المأمون مع الذي كتب على جدار قصره أبياتاً شعرية تشير إلى جوعه وأمنياته بهدم القصر للاستفادة من خردواته لبيعها ثم يستفيد بمبلغها لقوت يومه ، ثم أثار الدكتور الخضير تساؤلات : هل الكتابة على الجدران إبداع أدبي قديم أم حديث؟ هل الكتابة على الجدران حالة فنّية جمالية ، أم هو سلوك غير حضاري ؟ ثمّ أطلع الجمهور على عرض بعض اللوحات التي تلامس موضوع المحاضرة على شاشة بالباور بوينت ، ومنها (كأنّي وحيد النّاس) ، ( أحبّك قَدْ رحمة ربّي للعباد) ، ( بس طمّني عليك ، وكمّل غيابك) ، ( ابي احس انك تبيني) ، ( في غرامك انهزم قلبي الشجاع) ، ( قلب للبيع) ، ( عيناك .. معركة وجودية) .
وقد تناولها المحاضر بشيء من التحليل السيميائي الذي يعتمد على العلامة الجامعة الكبرى وهي ( الحبّ والعشق ) ، والعلامات الصغرى الواردة في النصّ الجداري مثل ( قلب ، غياب ، وحيد ، أحبّك ، غرامك ، احس ، عيناك ) والتي تخدم وترفد العلامة الكبرى لإعطاء الأبعاد الأنطولوجية والأيدلوجية والجمالية في إطار المنهج النفسي من حيث ( الدلالة والتأويل) .
وقد تفاعل الجمهور مع المحاضرة حيث شاركوا المحاضر ببعض ذكرياتهم وآرائهم ومشاعرهم في هذا الموضوع ؛ كونه يلامس طفولتهم ومراهقتهم ، وباعتباره فنّاً واقعياً اجتماعيّاً يشاهده الجميع ويعايشه يومياً فكان الإثراء ، وحصلت المعرفة ، وتحققت الثقافة .
وفي الختام تمّ تكريم الدكتور عبدالله الخضير من قبل مسؤولي المقهى، والتقاط الصورة الجماعية بهذه المناسبة .webp)


