الاسم ريم عبد الرحمن سليمان العيسى ماجستير علم نفس تربوي مشرفة تربوية وزارة التعليم
الإشراف التربوي بين الماضي والحاضر
بسم الله الرحمن الرحيم
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي)، (وكان يسأل سلمان عن عيوبه) قيل لبعض العلماء، وقد اعتزل الناس وكان منطويًا عنهم: لِمَ امتنعت عن المخالطة؟ فقال: وماذا أصنع بأقوام يخفون عني عيوبي. من هذه المنطلق نؤمن أن الإشراف التربوي عملية واعية مستمرة بناءة ومخططة، تهدف إلى مساعدة وتشجيع الفرد لكي يعرف نفسه ويفهم ذاته وينمّي إمكاناته بذكاء، ولقد كان الإشراف التربوي فيما مضى موجودا ويُمارس دون أن يأخذ هذا الاسم أو الإطار العلمي ودون أن يشمله برنامج منظّم، ولكنه تطوّر وأصبح الآن له أسسه ونظرياته وطرقه ومجالاته وبرامجه ومهاراته، وأصبح يقوم به أخصائيون متخصصون علمياً وفنياً وأصبحت الحاجة ماسة إلى الإشراف التربوي في مدارسنا وفي أسرنا وفي مؤسساتنا التعليمية وفي مجتمعنا بصفة عامة.
إن مؤسساتنا التربوية تحتاج إلى الإشراف التربوي، وكل معلم خلال مراحل تعليمه المتتالية يمر بمشكلات عادية وفترات حرجة يحتاج فيها إلى تقييم مستمر كي يرتقي الأداء باستمرار. ولقد حدث تقدّم علمي وتكنولوجي كبير، وحدث تطوّر في التعليم ومناهجه، وحدثت زيادة في أعداد التلاميذ في المدارس. وحدثت تغيرات في العمل والمهنة. ونحن الآن نعيش في عصر يطلق عليه عصر المستجدات. هذا كله يؤكد أن الحاجة ماسة إلى إشراف تربوي فعال مبني على أحدث النظريات من جهة، وعلى خبرات عملية وورشات عمل تطبيقية لأبرز مهارات الإشراف التربوي من جهة أخرى.
